الوصية ( 1 )
مسائل علمية تتعلق بها
16 - مسألة : أوصى لأولاد زيدٍ ، وله أولاد ذكورٌ ، وإِناث من نسوة كيف يُقْسَمُ بينهم ؟ .
هامش
( 1 ) الوصية : لغة ، الإيصال ، من وصى الشيء بكذا وصله به ؛ لأن الموصي وصل خير دنياه بخير عقباه .
وشرعًا : تبرع بحقٍ مضافٍ لما بعد الموت .
وهي سنة مؤكدة إجماعًا . وإن كانت الصدقة بصحةٍ فمرضٍ أفضلُ .
فينبغي أن لا يغفل عنها ساعةً : كما صرح به الخبر الصحيح : " ما حَقُّ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيءٌ يُوصِي فيهِ يَبِيتُ لَيْلَةً أَوْ لَيْلتينِ إلا وَوَصيَّتُة مَكْتوبَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ " ؛ لأن الإنسان لا يدري متى يفجؤه الموت . وتكره الزيادة على الثلث إن لم يقصد حرمان ورثته ، وإلا حرمت . وقد تجب ؛ كما إذا نذرها ، أو ترتب على تركها ضياع حق عليه ، أو عنده .
وقد تحرم ؛ كما إذا غلب على ظنه أن الموصى له يصرف الموصى به في معصية .
وقد تكره ؛ كما إذا لم يقصد حرمانَ ورثته بالزائد على الثلث فتعتريها الأحكام الخمسة .
والأصل فيها قبل الإجماع : قوله تعالى : { مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا } من سورة النساء : الآية 11 .
وتقديمها على الدين للاهتمام بشأنها ؛ ولأن النفس قد لا تسمح بها لكونها تبرعًا .
وأخبار : كخبر ابن ماجة : " الْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ الْوَصِيَّةَ ، مَنْ مَات عَلَى وَصِيَّةٍ مَاتَ عَلَى سَبيلٍ ، وَسُنّةٍ ، وتُقَى ، وشَهَاةٍ ، وَمَاتَ مَغْفُورًا لهُ " .
وكانت أول الإسلام واجبة بكل المال للوالدين والأقربين لقوله تعالى : { كُتِبَ =