وقال إِمام الحرمين - في أواخر باب ثمرة الحائط - : يُباع أصلُه إذا هدم حائط غيره عدوانًا لزمه " أرش " نقصه لا بناؤه ، لأنه ليس مثليًا وقد ذكر جماعة في باب الغصب نحو هذا ؛ ولكن المشهور في المذهب ما سبق ، والله تعالى أعلم .
3 - مسألة : إِنسان له سطح ، يستحق إِجراءَ ماءِ المطر الذي له في بالوعة دربٍ غير نافذ ، فأراد أن يبني فوقَه سطحًا آخرَ ، وُيجري ماء مطره في المجرى الذي كان أولًا ، فهل لأهل الدرب منعه ؟ .
الجواب : ليس لهم منعه إِلا أن يكون في الثاني زيادةُ ضرر على ما كان أولًا .
4 - مسألة : إِذا كان عليه دين ، فأوفاه من مال حرام ، وأبرأه صاحب الدين ، ولم يعلم أن المال الذي استوفاه حرام ، هل تصح براءته ويسقطه دينه ؟ .
الجواب : إن أبرأه براءة استيفاء لم يصحَّ ( 1 ) ويبقى الدين في ذمته ( 2 ) ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) يصح : فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه : السكون المقدر على آخره منع ظهوره اشتغال المحل بحركة الإدغام .
( 2 ) ويصح الحط من المبيع ، إن كان المبيع دينًا ، وإن كان عينًا لا يصح لأنه إسقاط ، واسقاط العين لا يصح ، بخلاف الدين ، فيرجع بما دفع في براءة الإسقاط لا في براءة الاستيفاء اتفاقًا .
لأن براءة الإسقاط ، تُسقط الدين عن الذمة بخلاف براءة الاستيفاء .
مثال الأولى : أسقطتُ وحططتُ وأبرأتُ براءة إسقاط .
ومثال الثانية : أبرأتك براءةَ استيفاء ، أو قبض ، أو أبرأتك عن الاستيفاء .
وحاصله : أن براءة الاستيفاء عبارة عن الإقرار بأن استوفى حقه وقبضه . اه - . من
حاشية ابن عابدين 4 / 233 . =