باب الصلح ( 1 )
وفيه خَمْسُ مسائلَ
1 - مسألة : رجلان لأحدهما بيت ، وللآخر فوقه بيت ، وسقف الأسفل معلق على خشبة فاستغنى عنها وتنازعاها ؟ .
الجواب : هي للأسفل ؛ لأنها في يده حقيقةً ، ولا يؤثِّر انتفاع
هامش
( 1 ) هو لغة : قطع النهل ، وشرعًا : عقد يحصل به ذلك .
والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام : " الصُلْحُ جَائِزٌ بيْنَ الْمُسْلِمينَ إلَأ صُلْحًَا أحَلَّ حَرَامًا ، أوْ حَرمَ حَلَالًا " . رواه ابن حبان وصححه .
والصلح الذي يُحلل الحرام ، كأن يُصَالِحَ على خمر . والذي يحرم الحلال ، كأن يصالح على أن لا يتصرف في المصالَح به .
إعلم أن الصلح : إما أن يكون عن عينٍ ، وإما يكون عن دَين .
فكل منهما : إما أن يجري من المدعي به على غيره ، ويُسمَّى صلحَ المعاوضة ، أو على بعضه : ويسمى صلحَ الحطيطة .
فالأقسام أربعة أنواع :
1 - صلح بين المسلمين والكفار : وعقدوا له بابَ الهدنة ، والجزية ، والأمان .
2 - وصلح بين الإمام والبغاة : وعقدوا له بابَ البغاة .
3 - وصلح بين الزوجين عند الشقاق : وعقدوا له باب القَسْمِ والنشوز .
4 - وصلح في المعاملات : وعقدوا له هذا الباب .
والأصل فيه قوله تعالى : { وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا } . اه - .
سورة النساء : الآية 128 .