كِتابُ الطهَارة ( 1 )
وفيه ست وثلاثون مسألة وستة أبواب
1 - مسألة : الصواب في حد الماء المطلق ( 2 ) أنه المفهوم من قولك ماء .
واختلف أصحابنا في الماء المستعمل هل هو مطلق ؟ والأصح أنه ليس بمطلق ، وقيل مطلقٌ مُنِع من استعماله تعبدًا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الطهارة لغة : النظافة . وشرعًا : ما توقف على حصوله إباحة ولو من بعض الوجوه كالتيمم . وللطهارة أربع مراتب :
1 - المرتبة الأولى : تطهير الظاهر عن الأحداث والأخباث .
2 - المرتبة الثانية : تطهير الجوارح عن الجرائم والآثام .
3 - المرتبة الثالثة : تطهير القلب عن الأخلاق المذمومة والصفات الممقوتة .
4 - المرتبة الرابعة : تطهير السر عما سوى الله تعالى . ولا وصول إلى مرتبة من هذه المراتب إلا بعد إحكام ما قبلها . اه - . من الإحياء .
( 2 ) هو طاهر في نفسه مطهر لغيره غير مكروه استعماله وهو الذي يسمى ماءً بلا قيد لازم ، والمستعمل هو طاهر في نفسه غير مطهر لغيره فلا يجوز استعماله في رفع حدث ولا في إزالة نجس ويجوز استعماله في غير ذلك من العادات كطبخ وعجن وشرب وتنظيف . اه - .
( 3 ) إلا أن أهل البصائر من أهل الله قد كشف لهم عن سر ذلك ورأوا آثار النجاسة المعنوية ظاهرةً في الماء المستعمل ، كان الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى من أهل هذا الميدان ولذا حكم بنجاسة الماء المستعمل . كان رضي الله عنه إذا رأى الماء الذي يتوضأ منه الناس يعرف أعيانَ تلك الخطايا التي خرت في الماء ويميز غسالة =