قال رحمه الله :
مسألة : يستحب ابتداءُ كل أمرٍ له حال ( 1 ) يُهتم به بالحمد لله رب العالمين ، وأن يُثنّى بالصلاة والتسليم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للحديث المشهور : عن أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال : " كُل أَمْرٍ ذِي بَالٍ لا يُبْدَأُ فِيهِ بِالحمد للهِ فَهُوَ أجْذَمُ " ( 2 ) حديث حسن .
مجامع الحمد ، وأحسنُ الثناء
قال الشافعي رحمه الله : أُحِبُّ أن يقدم المرء بين يدي خُطبته وكلِّ أمر طَلَبَهُ حمدَ الله تعالى ، والثناءَ عليه سبْحانه وتعالى والصلاةَ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
قال المتأخرون من أصحابنا الخراسانيين :
لو حلف إنسان ليحمَدنَّ ( 3 ) الله تعالى بمجامع ( 4 ) الحمد أو بأجَلِّ التحاميد ، فطريقه في بِرِّ يمينه أن يقول : " الْحَمْدُ للهِ حَمْدًا يُوافي نِعَمَهُ وُيكافىءُ مَزِيده " .
ومعنى يوافي نعمه يلاقيها فتحصل ( 5 ) معه ، وقوله يكافىء بهمزة
هامش
( 1 ) نسخة " أ " : بال .
( 2 ) ذي بال : أي حال وشأن . وأجذم : أي أقطع . والمعنى ناقص البركة وقليلها . اه - .
( 3 ) نسخة " أ " : ليحمد .
( 4 ) نسخة " أ " : بمحامد .
( 5 ) نسخة " أ " : فيحصل .