تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
العشر من رمضان وليلتي العيدين وليالي عشر ذي الحجة وليلة النصف من شعبان كما وردت به الأحاديث ، وذكرها في الترغيب والترهيب مفصلة . والمراد بإحياء الليل قيامه وظاهره الاستيعاب ويجوز أن يراد غالبه . ويكره الاجتماع على إحياء ليلة من هذه الليالي في المساجد قال في الحاوي القدسي : ولا يصلي تطوع بجماعة غير التراويح ، وما روي من الصلوات في الأوقات الشريفة كليلة القدر وليلة النصف من شعبان وليلتي العيد وعرفة والجمعة وغيرها تصلى فرادى انتهى . ومن هنا يعلم كراهة الاجتماع على صلاة الرغائب التي تفعل في رجب في أول ليلة جمعة منه وأنها بدعة ، وما يحتاله أهل الروم من نذرها لتخرج عن النفل والكراهة فباطل ، وقد أوضحه العلامة الحلبي وأطال فيه إطالة حسنة كما هو دأبه وفي الفتاوي البزازية . قوله : ( وكره الزيادة على أربع في نفل النهار وعلى ثمان ليلا ) أي بتسليمة والأصل فيه أن النوافل شرعت توابع للفرائض والتبع لا يخالف الأصل فلو زيدت على الأربع في النهاية لخالفت الفرائض ، وهذا هو القياس في الليل إلا أن الزيادة على الأربع إلى الثماني عرفناه بالنص وهو ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي بالليل خمس ركعات ، سبع ركعات ، تسع ركعات ، إحدى عشرة ركعة ، ثلاث عشرة ركعة ، والثلاث من كل واحد من هذه الاعداد الوتر وركعتان سنة الفجر فيبقى ركعتان وأربع وست وثمان فيجوز إلى هذا القدر بتسليمة واحدة من غير كراهة . واختلف المشايخ في الزيادة على الثماني بتسليمة واحدة مع اختلاف التصحيح فصحح الإمام السرخسي عدم الكراهة معللا بأن فيه وصل العبادة بالعبادة وهو