صحيح مسلم صريح فرد كلام الطحاوي ومن تبعه لأن الثماني كانت نفلا بتسليمة
واحدة .
قوله : ( والأفضل فيهما الرباع ) أي الأفضل في الليل والنهار أربع ركعات بتسليمة
واحدة عند أبي حنيفة . وقالا : في الليل ركعتان لحديث الصحيحين عن أبي عمر أن رجلا
قال : يا رسول الله كيف صلاة الليل ؟ قال : مثنى مثنى ، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة .
ولأبي حنيفة ما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها : ما كان يزيد رسول الله صلى الله عليه وسلم في
رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ، ثم
يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي ثلاثا . وما روي عن عائشة رضي الله
عنها أنها قالت : كان عليه الصلاة والسلام يصلي الضحى أربعا ولا يفصل بينهن بسلام . وما
تقدم من حديث أبي أيوب وغيره في سنة الظهر والجمعة . ثم الجواب عن دليلهما كما أفاده
المحقق في فتح القدير مختصرا أن مقتضى لفظ الحديث إما مثنى في حق الفضيلة بالنسبة إلى
البحر الرائق — صفحة 95
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٩٥