تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
أحيانا يكون حسنا ، ولكن لا يواظب لما ذكرنا اه‍ . وقد يقال : إنهم رجحوا جهة النفلية فيه احتياطا في القراءة فينبغي أن لا يقضي في الوقت المكروه كما بعد طلوع الفجر وبعد صلاة العصر احتياطا لجهة النفلية لأن النفل فيه ممنوع ، وقد قدمنا عن التجنيس خلافه وفيه : والوتر بمنزلة النفل في حق القراءة إلا أنه يشبه المغرب من حيث إنه لو استتم قائما في الثالثة قبل القعود ثم تذكر لا يعود لأنها صلاة واحدة ، وفي النفل يعود لأنه كل شفع صلاة على حدة اه‍ . وفي المجتبى : ولا تجب القعدة الأولى في الوتر . وفي الامتحان : صلى الوتر ولم يقعد في الثانية ناسيا ثم تذكر في الركوع لا يعود وإن عاد لا ينتقض ركوعه اه‍ . ولا يخفى ما فيه لأن القعدة الأولى واجبة في الفرض والنفل والوتر ذو شبه لهما فوجبت القعدة الأولى فيه ، وقد تقدم أنه يرفع يديه عند تكبيرة القنوت كما يرفعهما عند الافتتاح . وفي النهاية معزيا إلى محمد بن الحنفية قال : الدعاء أربعة : دعاء رغبة ودعاء رهبة ودعاء تضرع ودعاء خفية . ففي دعاء الرغبة يجعل بطون كفيه نحو السماء ، وفي دعاء الرهبة يجعل ظهر كفيه إلى وجهه كالمستغيث من الشئ ، وفي دعاء التضرع يعقد الخنصر والبنصر ويحلق بالابهام والوسطى ويشير بالسبابة ، ودعاء الخفية ما يفعله المرء في نفسه . ولم يذكر المصنف الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت للاختلاف فيها ، واختار الفقيه أبو الليث أن الأولى الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم لأن القنوت دعاء والأولى في الدعاء أن يكون مشتملا عليها . وذهب أبو القاسم الصفار إلى أنه لا يصلي فيه لأنه ليس موضعها ومشى عليه في الخلاصة ، ولما رواه الطبراني عن علي كل دعاء