تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
ومقتضي النص البداءة بيمين الرأس لما في الصحيحين أنه عليه السلام قال للحلاق خذ وأشار إلى الجانب الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطي الناس . وفي فتح القدير : إنه هو الصواب وهو خلاف ما ذكر في المذهب . ويستحب دفن شعره والدعاء عند الحلق وبعد الفراغ مع التكبير وإن رمى الشعر فلا بأس به وكره إلقاؤه في الكنيف والمغتسل . كذا في فتاوي العلامي . ويستحب له أن يقص أظفاره وشواربه بعد الحلق للاتباع ولا يأخذ من لحيته شيئا لأنه مثلة ولو فعل يلزمه شئ قوله : ( وحل لك غير النساء ) أي بالحلق أي فحل التطيب لحديث الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحرمه حين أحرم ولحله حين أحل قبل أن يطوف بالبيت . وحرم الدواعي كالوطئ أفاد أنه ليس قبل الحلق تحليل لشئ مما كان حلالا بالاحرام ويدل عليه ما في المبسوط . فالحاصل أن في الحج إحلالين : أحدهما بالحلق ، والثاني بالطواف . وما في الهداية وغيرها من أن الرمي ليس من أسباب التحلل عندنا يخالفه ما في فتاوي قاضيخان ولفظه : وبعد الرمي قبل الحلق يحل له كل شئ إلا الطيب والنساء . وعن أبي يوسف يحل له الطيب أيضا وإن كان لا يحل له النساء ، والصحيح ما قلنا لأن الطيب داع إلى الجماع وإنما عرفنا حل الطيب بعد الحلق قبل طواف الزيارة بالأثر ا ه‍ . وينبغي أن يحكم بضعف ما في الفتاوي لما قدمنا ولما في المحيط ولفظه : ولو أبيح له التحلل فغسل رأسه بالخطمي وقلم ظفره قبل الحلق فعليه دم لأن الاحرام باق لأنه لا يحل إلا بالحلق فقد جنى عليه ، وقد ذكر الطحاوي لا دم عليه عند أبي يوسف ومحمد