تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
السعي لا يجب بعد الطواف فورا بل لو أتى به بعد زمان ولو طويلا لا شئ عليه ، والسنة الاتصال به كالطهارة فصح سعي الحائض والجنب ، وكذا الصعود عليه مع ما بعده سنة حتى يكره لا يصعد عليهما ، كما في المحيط ، وقد قدمنا أن المشي فيه واجب حتى لو سعى راكبا من غير عذر لزمه دم . ولم يذكر أي باب يخرج منه إلى الصفا لأنه مخير لأن المقصود يحصل به ، وإنما خرج عليه السلام من باب بني مخزوم المسمى الآن بباب الصفا لأنه أقرب الأبواب إليه فكان اتفاقا لا قصدا فلم يكن سنة . ولم يذكر رفع اليدين في هذا الدعاء وهو مندوب حذو منكبيه جاعلا باطنهما إلى السماء . ثم اعلم أن أصل الصفا في اللغة الحجر الأملس وهو والمروة جبلان معروفان بمكة ، وكان الصفا مذكرا لأن آدم عليه السلام وقف عليه فسمي به ، ووقفت حواء على المروة فسميت باسم المرأة فأنث لذلك . كذا ذكر القرطبي في تفسيره . وفي التحفة : الأفضل للحاج أن لا يسعى بعد طواف القدوم لأن السعي واجب لا يليق أن يكون تبعا للسنة بل يؤخره إلى طواف الزيارة لأنه ركن واللائق للواجب أن يكون