تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
تبعا للفرض قوله : ( ثم اهبط نحو المروة ساعيا بين الميلين الأخضرين وافعل عليها فعلك على الصفا ) أي على المروة من الصعود والتكبير والتهليل والصلاة والدعاء ، والكل سنة حتى لو ترك الهرولة بين الميلين لا شئ عليه ، وهما شيئان على شكل الميلين منحوتان من نفس جدار المسجد الحرام إلا أنهما منفصلان عنه ، وهما علامتان لموضع الهرولة في ممر بطن الوادي بين الصفا والمروة . كذا في المغرب قوله : ( وطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ) كما صح في حديث جابر الطويل . وقوله تبدأ بالصفا بيان للواجب حتى لو بدأ بالمروة لا يعتد بالأول هو الصحيح لمخالفة الامر وهو قوله عليه السلام ابدؤا بما بدأ الله به ( 1 ) . وإشارة إلى أن الذهاب إلى المروة شوط والعود منها إلى الصفا شوط آخر وهو الصحيح لما صح في حديث جابر أنه قال : فلما كان آخر طوافه على المروة . ولو كان من الصفا إلى الصفا شوطا لكان آخر طوافه الصفا . ونقل الشارح عن الطحاوي أن الذهاب من الصفا إلى المروة