تبعا للفرض قوله : ( ثم اهبط نحو المروة ساعيا بين الميلين الأخضرين وافعل عليها فعلك على
الصفا ) أي على المروة من الصعود والتكبير والتهليل والصلاة والدعاء ، والكل سنة حتى لو
ترك الهرولة بين الميلين لا شئ عليه ، وهما شيئان على شكل الميلين منحوتان من نفس جدار
المسجد الحرام إلا أنهما منفصلان عنه ، وهما علامتان لموضع الهرولة في ممر بطن الوادي بين
الصفا والمروة . كذا في المغرب قوله : ( وطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة )
كما صح في حديث جابر الطويل . وقوله تبدأ بالصفا بيان للواجب حتى لو بدأ بالمروة لا
يعتد بالأول هو الصحيح لمخالفة الامر وهو قوله عليه السلام ابدؤا بما بدأ الله به ( 1 ) .
وإشارة إلى أن الذهاب إلى المروة شوط والعود منها إلى الصفا شوط آخر وهو الصحيح لما
صح في حديث جابر أنه قال : فلما كان آخر طوافه على المروة . ولو كان من الصفا إلى الصفا
شوطا لكان آخر طوافه الصفا . ونقل الشارح عن الطحاوي أن الذهاب من الصفا إلى المروة
البحر الرائق — صفحة 584
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٥٨٤