تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
عدم أبيه أو فقره على ظاهر الرواية لعدم الولاية المطلقة فإن ولايته ناقصة لانتقالها إليه من الأب فصارت كولاية الوصي ، وتعقبه في فتح القدير بالفرق بين الجد والوصي لوجوب النفقة على الجد دون الوصي فلم يبق إلا مجرد انتقال الولاية ، ولا أثر له بالفرق بين الجد والوصي كمشتري العبد ، ولا مخلص إلا بترجيح رواية الحسن أن على الجد صدقة فطرهم ، وهذه مسائل يخالف فيها الجد الأب في ظاهر الرواية . ولا يخالف في رواية الحسن هذه والتبعية في الاسلام وجر الولاء والوصية لقرابة فلان ا ه‍ . وقد يجاب عنه بأن انتقال الولاية له أثر في عدم الوجوب للقصور لأنها لا تثبت إلا بشرط عدم الأب ، ولا نسلم أن ولاية المشتري انتقلت له من البائع بل انقطعت ولاية البائع بالبيع وثبت للمشتري ولاية مطلقة غير منتقلة بحكم الشرع له بذلك كأنه ملكه من الابتداء . واختار رواية الحسن في الاختيار . وأطلق الطفل فشمل الذكر والأنثى للعلة المذكورة وهو وجوب نفقته عليه وثبوت الولاية الكاملة عليه له ، فاستفيد منه أن البنت الصغيرة إذا زوجت وسلمت إلى الزوج ثم جاء يوم الفطر لا يجب على الأب صدقة فطرها لعدم المؤنة عليه لها كما صرح به في الخلاصة . وشمل الولد بين الأبوين فإن على كل واحد منهما صدقة تامة . كذا في الفتاوي الظهيرية . وقيد الطفل بالفقر لأن الطفل الغني بملك نصاب تجب صدقة فطره في ماله كما قدمناه كنفقته ، وقيد العبد بكونه للخدمة لأنه لو كان للتجارة لا تجب صدقة فطره لأنه يؤدي إلى الثني وهو تعدد الوجوب المالي في مال واحد ، فلذا لم تجب عن عبيد عبده ، ولو كان غير مديون لكونهم للتجارة . كذا في النهاية . وفي القنية : له عبد للتجارة لا يساوي نصابا وليس له مال الزكاة سواه لا تجب صدقة فطرة العبد وإن لم يؤد إلى الثني ، لأن سبب وجوب الزكاة فيه موجود