الوصي ، إخراجها من مال الصبي والجنون حتى لو لم يخرجها وجب الأداء بعد البلوغ . كذا
في البدائع . وكما يخرج الولي من ماله عنه يخرج عن عبيده للخدمة كذا في الفتاوي الظهيرية .
وأشار بعد النصاب من الشروط إلى أنه ليس سببا فأفاد أنه لو عجل صدقة الفطر قبل ملك
النصاب ثم ملك صح لأن السبب هو الرأس - كذا في البزازية - إلا إذا كان الأب مجنونا
فقيرا فإن صدقة فطره واجبة على ابنه . كذا في الاختيار . وكذا الولد الكبير إذا كان مجنونا فإن
صدقة فطره على أبيه ، سواء بلغ مجنونا أو جن بعد بلوغه خلافا لما عن محمد في الثاني .
وخرج الأقارب ولو في عياله ، وإذا أدى عن الزوجة والولد الكبير بغير اذنهما جاز ، وظاهر
الظهيرية أنه لو أدى عمن في عياله بغير أمره جاز مطلقا بغير تقييد بالزوجة والولد .
قوله : ( عن نفسه وطفله الفقير وعبده لخدمته ومدبره وأم ولده لا عن زوجته وولده
الكبير ومكاتبه أو عبده أو عبيد لهما ) شروع في بيان السبب وهو رأسه وما كان في معناه ممن
يمونه ويلي عليه ولاية كاملة مطلقة للحديث أدوا عمن تمونون وما بعد عن يكون سببا لما
قبلها . وزيدت الولاية للاجماع على أنه لو مات صغيرا أجنبيا لله تعالى لم يجب أن يخرج عنه
لعدم الولاية ، ولان الأئمة الثلاثة قالوا بوجوبها عن الأبوين المعسرين ، وعن الولد الكبير في
أحد قولي الشافعي ، ولا ولاية عليهم ، فزيادة الولاية لم يدل عليها نص ولم يقع عليها إجماع
. كذا قاله بعض المتأخرين . ويمكن أن يقال : إن نفقة الفقير واجبة على الإمام في بيت المال
ولا تجب صدقة فطره إجماعا ، وليس ذلك إلا لعدم الولاية وفيه بحث ، ولان المراد أدوا على
من يلزمكم مؤنته كما صرح به المحقق نفسه في تقرير عدم لزومها عن العبد المكاتب
والمستسعي والمشترك وفيه بحث ، لأن المراد أدوا عمن تلزمكم مؤنته كولده الصغير أو العبيد
فخرج الصغير الأجنبي إذ أمانه لعدم الوجوب لا لعدم الولاية . كذا في فتح القدير .
وخرجت الزوجة والولد الكبير لعدم الولاية ، وكذا الأصول والأقارب ، وخرج العبد المشترك
أو العبيد لعدم كمال الولاية والمؤنة ، وخرج ولد الولد فإن صدقة فطره لا تجب على جده عند
البحر الرائق — صفحة 440
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٤٠