إما بحمله على حالة العذر إن ثبت في بعض رواياته أنه كان في الصلاة أو بحمله على كونه
خارج الصلاة إن لم يثبت ، أو لأن المانع والمبيح إذا تعارضا ولم يعلم التاريخ كان الترجيح
للمانع . وقد فسر صاحب المغرب عقب الشيطان بالاقعاء عند الكرخي فكان مانعا ، وينبغي
أن تكون كراهته تنزيهية بخلاف النوع المتفق على كراهته قوله ( وافترش ذراعيه ) لما في صحيح
مسلم عن عائشة رضي الله عنها : وكان - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - ينهى أن يفترش الرجل ذراعيه
افتراش السبع . وافتراشهما إلقاؤهما على الأرض كما في المغرب . قيل : وإنما نهى عن ذلك
لأنها صفة الكسلان والتهاون بحاله مع ما فيه من التشبه بالسباع والكلاب ، والظاهر أنها
البحر الرائق — صفحة 40
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٠