تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
تسعة وخمسون عجولا وتبيع حيث يؤخذ التبيع فحسب عندهما لأنه ليس فيها ما يجزئ في الوجوب غيره . وقال أبو يوسف : يؤخذ التبيع وعجل معه وتمامه في شرح الزيادات لقاضيخان . قوله : ( ولا في العلوفة والعوامل ) للحديث ليس في الحوامل والعوامل والعلوفة صدقة ولان السبب هو المال النامي ودليله الإسامة أو الاعداد للتجارة ولم يوجد ، ولان في العلوفة تتراكم المؤنة فينعدم النماء معنى ، والمراد بنفي الزكاة عن العلوفة زكاة السائمة لأنها لو كانت للتجارة وجبت فيها زكاة التجارة ، والمراد بنفيها عن العوامل التعميم . والعلوفة بفتح العين ما يعلق من الغنم وغيرها الواحد والجمع سواء ، العلوفة بالضم جمع علف يقال علفت الدابة ولا يقال أعلفتها والدابة معلوفة وعليف . كذا في غاية البيان . وقدمنا عن القنية أنه لو كان له إبل عوامل يعمل بها في السنة أربعة أشهر ويسمنها في الباقي ينبغي أن لا تجب فيها الزكاة . قوله : ( ولا في العفو ) أي لا زكاة في العفو وهو لغة مشترك بين أفضل المال وأفضل المرعى ، والمعروف والاعطاء من غير مسألة والفاضل عن النفقة والمكان الذي لم يوطأ ، والصفح والاعراض عن عقوبة المذنب . وشرعا ما بين النصب كالأربعة الزائدة على الخمسة من الإبل إلى العشر ، وكالعشرة الزائدة على خمس وعشرين من الإبل ، فعند أبي حنيفة وأبي يوسف الزكاة في النصاب لا في العفو ، وعند محمد وزفر فيهما حتى لو هلك العفو وبقي النصاب يبقى كل الواجب عند الأولين ويسقط بقدره عند الآخرين ، فلو كان له تسع من الإبل أو مائة وعشرون من الغنم فهلك بعد الحول من الإبل أربعة من الغنم ثمانون لم يسقط شئ من الزكاة عند أبي حنيفة وأبي يوسف ، وعند محمد وزفر يسقط في الأول أربعة أتساع شاة وفي الثانية ثلثا شاة . وفي الهداية وغيرها : إن الهلاك يصرف بعد العفو إلى النصاب الأخير ثم إلى الذي يليه إلى أن ينتهي عند الإمام لأن الأصل هو النصاب الأول وما زاد عليه تابع ، وعند أبي يوسف يصرف إلى العفو أولا ثم إلى النصب شائعا . وفي المحيط : إن هذه رواية ضعيفة عن أبي يوسف وظاهر الرواية عنه كقول إمامه . وتظهر فائدته فيما إذا كان له مائة وإحدى وعشرون شاة فهلك إحدى وثمانون بقي من الواجب شاة عند الإمام ، وعند الثلاثة يجب أربعون جزأ من مائة وإحدى وعشرين جزأ من شاتين . ولو هلك شاة فقط بقي من الواجب شاة عنده ، وعند الثلاثة يسقط جزء واحد من مائة وإحدى وعشرين جزأ من شاتين ويبقى الباقي ، وإذا كان له أربعون من الإبل فهلك نصفها بعد الحول فعند الإمام الواجب أربع شياه ، وعند أبي يوسف عشرون جزأ من ستة وثلاثين جزأ من بنت اللبون ، وعند محمد نصف بنت لبون . ولو هلك عشرة من خمس وعشرين فعنده الواجب ثلاث شياه ، وعند الثلاثة ثلاثة أخماس بنت المخاض . وفي غاية البيان . ينبغي لك أن تعلم أن العفو