تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
قوله : ( ولا في الحملان والفصلان والعجاجيل ) الحملان بضم الحاء ، وفي الديوان بكسرها جمع حمل بفتحتين ولد الشاة ، والفصلان جمع فصيل ولد الناقة قبل أن يصير ابن مخاض ، والعجاجيل جمع عجول بمعنى عجل ولد البقرة ، وعدم الوجوب في الصغار من السوائم قولهما . وقال أبو يوسف : تجب واحدة منها . وفي المحيط : تكلموا في صورة المسألة فإنها مشكلة لأن الزكاة لا تجب بدون مضي الحول وبعد الحول لم تبق صغارا ، قيل : إن صورتها أن الحول هل ينعقد على هذه الصغار بأن ملكها في أول الحول ثم تم الحول عليها هل تجب الزكاة فيها وإن لم تبق صغارا ، وقيل : صورتها إذا كانت لها أمهات فمضت ستة أشهر فولدت أولادا ثم ماتت الأمهات وبقيت الأولاد ثم تم الحول عليها وهي صغار هل تجب الزكاة فيها أم لا وهو الأصح ، لأبي يوسف أنا لو أوجبا فيها ما يجب في المسان كما قال زفر أجحفنا بأرباب الأموال ، ولو أوجبنا فيها شاة أضررنا بالفقراء فأوجبنا واحدة منها استدلالا بالمهازيل فإن نقصان الوصف لما أثر في تخفيف الواجب لا في أسقاطه فكذلك في إسقاطه السن ، والصحيح قول أبي حنيفة لأن النص أوجب للزكاة أسنانا مرتبة ولا مدخل للقياس في ذلك وهو مفقود في الصغار ا ه‍ . وفي معراج الدراية : إنها مصورة فيما إذا كان له خمس وعشرون من النوق قال : وإنما لم تصور خمسة لأن أبا يوسف أوجب واحدة منها وذلك لا يتصور في أقل من خمس وعشرين . وهذا الخلاف فيما إذا لم يكن مع الصغار كبير ، فأما إذا كان فتجب بالاجماع حتى لو كان مع تسع وثلاثين حملا مسن تجب ويؤخذ المسن وكذلك في الإبل والبقر ا ه‍ . وفي غاية البيان معزيا إلى الزيادات : رجل له تسعة وثلاثون حملا ومسنة واحدة ، فإن كانت المسنة وسطا أخذت ، وإن كانت جيدة لم تؤخذ ويؤدي صاحب المال شاة وسطا ، وإن كانت دون الوسط لم يجب إلا هذه ، فإن هلكت الكبيرة بعد الحول بطل الواجب كله عند أبي حنيفة ومحمد لأن الصغار كانت تبعا للكبار عندهما ، وعند أبي يوسف يجب في الباقي تسعة وثلاثون جزأ من أربعين جزأ من حمل لأن الفضل على الحمل إنما وجب باعتبار الكبيرة فبطل بهلاكها ، وإذا هلك الكل إلا الكبيرة فإن فيها جزأ من أربعين جزأ من شاة مسنة . وكذلك رجل له أربعة وعشرون فصيلا وبنت مخاض سمينة أو وسط وكذلك تسعة وعشرون عجولا وفيها مسنة أو تبيعه ، ثم الأصل الذي يعتبر في حال اختلاط الصغار والكبار أن يكون العدد الواجب في الكبار موجودا كما إذا كان له مسنتان ومائة وتسعة عشر حملا فإنه يجب مسنتان في قولهما ، أما إذا كان له مسنة ومائة وعشرون حملا يجب مسنة واحدة عند أبي حنيفة ومحمد ، وعند أبي يوسف تجب مسنة وحمل ، وكذلك
البحر الرائق — صفحة 380 | ابن نجيم المصري / الشيخ زكريا عميرات