تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
جديد لعدم الشرط وهو النمو ، وأما المدفون في حرز ولو دار غيره إذا نسيه فليس منه فيكون نصابا . واختلف المشايخ في المدفون في أرض مملوكة أو كرم ، فقيل بالوجوب لامكان الوصول ، وقيل لا لأنها غير حرز . وأما إذا أودعه ونسي المودع قالوا : إن كان المودع من الأجانب فهو ضمار وإن كان من معارفه وجبت الزكاة لتفريطه بالنسيان في غير محله . وقيدنا الدين بالمجحود لأنه لو كان على مقر ملي أو معسر تجب الزكاة لامكان الوصول إليه ابتداء أو بواسطة التحصيل ، ولو كان على مقر مفلس فهو نصاب عند أبي حنيفة لأن تفليس القاضي لا يصح عنده ، وعند محمد لا يجب لتحقق الافلاس عنده بالتفليس ، وأبو يوسف مع محمد في تحقق الافلاس ومع أبي حنيفة في حكم الزكاة رعاية لجانب الفقراء . كذا في الهداية . فأفاد أنه إذا قبض الدين زكاه لما مضى . قال في فتح القدير : وهو غير جار على إطلاقه بل ذلك في بعض أنواع الدين ولتوضح ذلك فنقول : قسم أبو حنيفة الدين على ثلاثة أقسام : قوي وهو بدل القرض ومال التجارة ، ومتوسط وهو بدل ما ليس للتجارة كثمن ثياب البذلة وعبد الخدمة ودار السكني ، وضعيف وهو بدل ما ليس بمال كالمهر والوصية وبدل الخلع والصلح عن دم العمد والدية وبدل الكتابة والسعاية . ففي القوي تجب الزكاة إذا حال الحول ويتراخى القضاء إلى أن يقبض أربعين درهما ففيها درهم ، وكذا فيما زاد بحسابه . وفي المتوسط لا تجب ما لم يقبض نصابا ويعتبر لما مضى من الحول في صحيح الرواية . وفي الضعيف لا تجب ما لم يقبض نصابا ويحول الحول بعد القبض عليه وثمن السائمة كثمن عبد الخدمة . ولو ورث دينا على رجل فهو كالدين الوسط ،