النوادر . ويشهد له ما في الفتاوي وفي السراج الوهاج قوله : فإن صلى الولي عليه لم يجز أن
يصلي أحد بعده يعني سلطانا كان أو غيره ، ففيه دلالة على تقديم حق الولي من حيث إنه
جوز له الإعادة ولم يجوز للسلطان إذا صلى الولي فافهم ذلك ا ه . وكذا ذكر المصنف في
المستصفي . وقد ظهر للعبد الضعيف أن الأول محمول على ما إذا تقدم الولي مع وجود من هو
مقدم عليه لأنه حيث حضر فالحق له فكانت صلاة الولي تعديا ، والثاني محمول على ما إذا لم
يحضر غير الولي فصلى الولي . ثم جاء المقدم عليه فليس له الإعادة لأن الفرض قد سقط
بصلاة من له ولايتها والله سبحانه وتعالى أعلم . ثم رأيت بعد ذلك في المجتبي ما يفيده قال :
فإن صلى عليه الولي لم يجز أن يصلي عليه أحد بعده ، وهذا إذا كان حق الصلاة له بأن لم
يحضر السلطان ، وأما إذا حضر وصلى عليه الولي يعيد السلطان ا ه قوله : ( فإن دفن بلا صلاة
صلى على قبره ما لم يتفسخ ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر امرأة من الأنصار . أطلقه فشمل ما
البحر الرائق — صفحة 319
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣١٩