تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
والقميص ما شقه إلى المنكب ، ولم أجده أنا في كتب اللغة ا ه‍ . واختلف في عرض الخرقة فقيل ما بين الثدي إلى السرة ، وقيل ما بين الثدي إلى الركبة كيلا ينتشر الكفن بالفخذين وقت المشي قوله : ( وكفاية إزار ولفافة وخمار ) اعتبارا بلبسها حال حياتها من غير كراهة ، ويكره أقل من ذلك . وفي الخلاصة : كفن الكفاية لها ثلاثة أثواب قميص وإزار ولفافة فلم يذكر الخمار . وفي الفتح القدير : وما في الكتاب من عد الخمار أولى لكن لم يعين في الهداية ما عدا الخمار بل قال ثوبان وخمار ففسرهما في فتح القدير بالقميص واللفافة فهو مخالف لما في المتن ، والظاهر كما قدمناه عدم التعيين بل إما قميص وإزار أو إزاران لأن المقصود ستر جميع البدن وهو حاصل بالكل لكن جعلهما إزارين زيادة في ستر الرأس والعنق كما لا يخفى . قال في التبيين : وما دون الثلاثة كفن الضرورة في حقها قوله : ( وتلبس الدرع أولا ثم يجعل شعرها ضفيرتين على صدرها ثم الخمار فوقه تحت اللفافة ثم يعطف الإزار ثم اللفافة ) كما ذكرنا . ثم الخرقة فوق الأكفان . وفي الجوهرة : توضع الخرقة تحت اللفافة وفوق الإزار والقميص وهو الظاهر . قوله : ( وتجمر الأكفان أولا وترا ) لأنه عليه السلام أمر بإجمار أكفان امرأته والمراد به التطيب قبل أن يدرج فيها الميت . وجميع ما يجمر فيه الميت ثلاث مواضع : عند خروج روحه لإزالة الرائحة الكريهة ، وعند غسله ، وعند تكفينه . ولا يجمر خلفه ولا في القبر . وفي المجتبي : يحتمل أن يريد بالتجمير جمعها وترا قبل الغسل . يقال أجمر كذا إذا جمعه ، ويحتمل أن
البحر الرائق — صفحة 310 | ابن نجيم المصري / الشيخ زكريا عميرات