تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
النازل على الصدر . وفي العناية : التكفين في ثلاثة أثواب هو السنة وذلك لا ينافي أن يكون أصل التكفين واجبا . ولم يذكر المصنف العمامة لما في المجتبي : وتكره العمامة في الأصح . وفي فتح القدير : واستحسنها بعضهم لما روي عن ابن عمر أنه كان يعممه ويجعل العذبة على وجهه ا ه‍ . وفي الظهيرية : استحسنها بعضهم للعلماء والاشراف فقط . وأشار المصنف إلى أنه لا يزاد للرجل على ثلاثة وصرح في المجتبي بكراهتها . واستثني في روضة الزندوستي ما إذا أوصى بأن يكفن في أربعة أو خمسة فإنه يجوز بخلاف ما إذا أوصى أن يكفن في ثوبين فإنه يكفن في ثلاثة ، ولو أوصى بأن يكفن بألف درهم كفن كفنا وسطا ا ه‍ . ولم يبين لون الأكفان لجواز كل لون لكن أحبها البياض ، ولم يبين جنسها لجواز الكل لا مالا يجوز لبسه حال الحياة كالحرير للرجال ، وقد قالوا في باب الشهيد : إنه ينزع عنه الفرو والحشو معللين بأنه ليس من جنس الكفن فظاهره أنه لا يجوز التكفين به إلا أن يقال : ليس من جنسه المسنون وهو الظاهر لأن المقصود من الكفن ستره وهو حاصل بهما . وفي المجتبي : والجديد والخلق فيه سواء بعد أن يكون نظيفا من الوسخ والحدث . قال ابن المبارك : أحب إلى أن يكفن في ثيابه التي كان يصلي فيها ا ه‍ . وفي الظهيرية : ويكفن الميت كفن مثله وتفسيره أن ينظر إلى ثيابه في حال حياته لخروج الجمعة والعيدين فذلك كفن مثله . وتحسن الأكفان للحديث حسنوا أكفان الموتى لأنهم يتزاورون فيما بينهم ويتفاخرون بحسن أكفانهم ا ه‍ . قوله : ( وكفاية إزار ولفافة ) لقوله عليه الصلاة والسلام في المحرم الذي وقصته ناقته كفنوه في ثوبين . واختلف فيهما فقيل قميص ولفافة وصحح الشارح ما في الكتاب ولم يبين وجهه ، وينبغي عدم التخصيص بالإزار واللفافة لأن كفن الكفاية معتبر بأدنى ما يلبسه الرجل في حياته من غير كراهة وهو ثوبان كما علل به في البدائع . قالوا : ويكره أن يكفن في ثوب واحد حالة الاختيار لأن في حال حياته تجوز صلاته في ثوب واحد مع الكراهة . وقالوا : إذا كان بالمال قلة وبالورثة كثرة فكفن الكفاية أولى وعلى القلب كفن السنة أولى ، ومقتضاه أنه لو كان عليه ثلاثة أثواب وليس له غيرها وعليه دين