تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
أن يباح واحد منهما للدين لأن الثالث ليس بواجب حتى ترك للورثة عند كثرتهم ، فالذين أولى مع أنهم صرحوا كما في الخلاصة بأنه لا يباع شئ منها للدين كما في حالة الحياة إذا أفلس وله ثلاثة أثواب وهو لابسها ولا ينزع عنه شئ ليباع . قوله : ( وضرورة ما يوجد ) ثابت في أكثر النسخ وقد شرح عليه مسكين وباكير وغيرهما ولم يثبت في نسخة الزيلعي فأنكرها ، واستدل له بحديث مصعب بن عمير لم يوجد له شئ يكفي فيه إلا ثمرة فكانت إذا وضعت على رأسه بدت رجلاه . وإذا وضعت على رجليه خرج رأسه فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تغطي رأسه ويجعل على رجليه شئ من الإذخر ، وهذا دليل على أن ستر العورة وحدها لا يكفي . كذا في التبيين قوله : ( ولف من يساره ثم يمينه ) أي لف الكفن من يسار الميت ثم يمينه . وكيفيته أن تبسط اللفافة أولا ثم الإزار فوقها ويوضع الميت عليهما مقمصا ، ثم يعطف عليه الإزار وحده من قبل اليسار ثم من قبل اليمين ليكون الأيمن فوق الأيسر ثم اللفافة كذلك . وفي البدائع : فإن كان الإزار طويلا حتى يعطف على رأسه وسائر جسده فهو أولى قوله : ( وعقدان أن خيف انتشاره ) صيانة عن الكشف قوله : ( وكفنها سنة درع وإزار ولفافة وخمار وخرقة تربط ثدياها ) لحديث أم عطية أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطي اللواتي غسلن ابنته خمسة أثواب . واختلف في اسمها ففي مسلم أنها زينب ، وفي أبي داود أنها أم كلثوم . وذكر بعضهم القميص لها ولم يذكر الدرع وهو الأولى للاختلاف في الدرع . قال في المغرب : درع المرأة ما تلبسه فوق القميص وهو مذكر . وعن الحلواني : ما جيبه إلى الصدر