صفتها وقد اختلف فيها ، والظاهر ما في الكتاب من أنها جائزة وليست بسنة . وقالا : يصلي
الإمام ركعتين لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه ركعتين كصلاة العيد . قلنا : فعله مرة وتركه
أخرى فلم يكن سنة كذا في الهداية قوله : ( ودعاء واستغفار ) أي للاستسقاء دعاء واستغفار لما
تلونا قوله : ( لا قلب رداء ) أي ليس فيه قلب رداء لأنه دعاء فيعتبر بسائر الأدعية ، ولا فرق
بين الإمام والقوم . وقالا : يقلب الإمام رداءه واختاره القدوري وهو أن يجعل الأيمن على
الأيسر والأيسر على الأيمن ليقلب الله تعالى الحال من الجدب إلى الخصب ، ومن العسر إلى
اليسر . وقيل : أن يجعل أعلاه أسفل . وفي المدور : يعتبر اليمين واليسار قوله : ( وإنما
يخرجون ثلاثة أيام ) يعني متتابعات ويخرجون مشاة في ثياب خلف غسيلة أو مرقعة متذللين
متواضعين خاشعين لله تعالى ناكسي رؤوسهم ، ويقدمون الصدقة في كل يوم قبل خروجهم
ويجددون التوبة ويستغفرون للمسلمين ويتواضعون بينهم ويستسقون بالضعفة والشيوخ . وفي
المجتبي : والأولى أن يخرج الإمام بالناس وإن امتنع وقال اخرجوا جاز ، وإن خرجوا بغير إذنه
جاز . ولا يخرج في الاستسقاء منبر بل يقوم الإمام والقوم قعود فإن أخرجوا المنبر جاز لحديث
عائشة رضي الله عنها أنه أخرج المنبر لاستسقائه صلى الله عليه وسلم ، وقيد بالخروج ثلاثة أيام لأنه لم ينقل
أكثر منها قوله : ( لا يحضر أهل الذمة الاستسقاء ) لنهي عمر رضي الله عنه ولان المقصود هو
الدعاء قال تعالى * ( وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ) * ( الرعد : 14 ) وفي فتاوي قاضيخان :
البحر الرائق — صفحة 294
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٩٤