تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الخطبة ا ه‍ . وفي شرح المجمع : عبارة الخروج واردة على عادة العرب من أنهم يتخذون للإمام مكانا خاليا تعظيما لشأنه ، فيخرج منه حين أراد الصعود هكذا شاهدناه في ديارهم ، والقاطع في ديارنا يكون قيام الإمام للصعود ا ه‍ . فالحاصل أن الإمام إن كان في خلوة فالقاطع انفصاله عنها وظهوره للناس وإلا فقيامه للصعود . وأطلق في الصلاة فشمل السنة وتحية المسجد ويدل عليه الحديث إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب يوم الجمعة أنصت فقد لغوت ( 1 فإنه يفيد بطريق الدلالة منعهما بالأولى لأن المنع من الامر بالمعروف وهو أعلى من السنة وتحية المسجد . وما في صحيح مسلم من قوله صلى الله عليه وسلم إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما ( 2 ) فمحمول على ما قبل تحريم الكلام فيها دفعا للمعارضة . وجوابهم بحمله على ما إذا أمسك عن الخطبة حتى يفرغ من صلاته كما أجابوا به في واقعة سليك الغطفاني ، فغير مناسب لمذهب الإمام لما علمت أنه يمنع الصلاة بمجرد خروجه قبل الخطبة إلى أن يفرغ من الصلاة . وفي فتح القدير : ولو خرج وهو في السنة يقطع على ركعتين ا ه‍ . وهو قول ضعيف وعزاه قاضيخان إلى النوادر قال : فإذا قطع يلزمه أربع ركعات والصحيح خلافه كما في المحيط . قال الولوالجي في فتاواه : إذا شرع في الأربع قبل الجمعة ثم افتتح الخطبة أو الأربع قبل الظهر ثم أقيمت هل يقطع على رأس الركعتين ؟ تكلموا فيه والصحيح أنه يتم ولا يقطع لأنها بمنزلة صلاة واحدة واجبة ا ه‍ . وكذا في المبتغى بالغين المعجمة . ولا يرد عليه قضاء فائتة لم يسقط الترتيب بينها وبين الوقتية فإنها لا تكره كما في السراج الوهاج لأنه أطلق فيها ما قدمه أن الترتيب واجب بمعنى الشرط . وأطلق في منع الكلام فشمل الخطيب . قال في البدائع : ويكره للخطيب أن يتكلم في حال الخطبة إلا إذا كان أمرا بمعروف فلا يكره لما روي أن عمر كان يخطب يوم الجمعة فدخل عليه عثمان فقال له : أية ساعة هذه ؟ فقال له : ما زدت حين سمعت النداء يا أمير المؤمنين على أن توضأت فقال :