تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
فيها جماعة . كذا في السراج الوهاج . وظاهر كلامهم أن الكراهة في مسألة الكتاب تحريمية لأن الجماعة مؤدية إلى الحرام وما أدى إليه فهو مكروه تحريما قوله : ( ومن أدركها في التشهد أو في سجود السهو أتم جمعة ) يعني عند أبي حنيفة وأبي يوسف . وقال محمد : إن أدرك معه أكثر الركعة الثانية بني عليها الجمعة ، وإن أدرك أقلها بنى عليها الظهر لأنه جمعة من وجه ظهر من وجه لفوات بعض الشرائط في حقه فيصلي أربعا اعتبارا للظهر ، ويقعد لا محالة على رأس الركعتين اعتبارا للجمعة ، ويقرأ في الأخريين لاحتمال النفلية . ولهما : إنه مدرك للجمعة في هذه الحالة حتى تشترط نية الجمعة وهي ركعتان ولا وجه لما ذكر لأنهما مختلفان لا ينبني أحدهما على تحريمة الآخر ، ووجود الشرائط في حق الإمام يجعل موجودا في حق المسبوق . وأشار المصنف رحمه الله إلى أنه لا بد أن ينوي الجمعة دون الظهر حتى لو نوى الظهر لم يصح اقتداؤه . كذا في المبسوط . وفي المضمرات : إنه مجمع عليه . وأشار أيضا إلى أن الإمام يسجد للسهو في الجمعة والعيدين ، والمختار عند المتأخرين أن لا يسجد في الجمعة والعيدين لتوهم الزيادة من الجهال . كذا في السراج الوهاج وغيره . ثم إذا قام هذا المسبوق إلى قضائه كان مخيرا في القراءة إن شاء جهر وإن شاء خافت . كذا في السراج الوهاج أيضا . وفي المجتبى : ولو زحمه الناس فلم يستطع السجود فوقف حتى سلم الإمام فهو لاحق يمضي في صلاته بغير قراءة ا ه‍ . وقيد بالجمعة لأن من أدرك الإمام في صلاة العيد في التشهد فإنه يتم العيد اتفاقا . كذا في فتح القدير من صلاة العيد . وذكر في السراج أن عند محمد لم يصر مدركا للعيد . وفي الظهيرية معزيا إلى المنتفى : مسافر أدرك الإمام يوم الجمعة في التشهد يصلي أربعا بالتكبير الذي دخل فيه ا ه‍ . وهو مخصص لما في المتون مقتض لحملها على ما إذا كانت الجمعة واجبة على المسبوق أما إذا لم تكن واجبة فإنه يتم ظهرا . قوله : ( وإذا خرج الإمام فلا صلاة ولا كلام ) لما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن علي وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم : كانوا يكرهون الصلاة والكلام بعد خروج الإمام . وقول الصحابي حجة ولان الكلام يمتد طبعا فيخل بالاستماع والصلاة قد تستلزمه أيضا . وبه اندفع قولهما إنه لا بأس بالكلام إذا خرج قبل أن يخطب وإذا نزل قبل أن يكبر . وأجمعوا أن الخروج قاطع للصلاة . وفي العيون : المراد إجابة المؤذن ، أما غيره من الكلام فيكره إجماعا . كذا في السراج الوهاج . وفسر الشارح الخروج بالصعود على المنبر وهكذا في المضمرات . وذكر في السراج الوهاج يعني خرج من المقصورة وظهر عليهم ، وقيل صعد المنبر فإن لم يكن في المسجد مقصورة يخرج منها لم يتركوا القراءة والذكر إلا إذا قام الإمام إلى