فيها جماعة . كذا في السراج الوهاج . وظاهر كلامهم أن الكراهة في مسألة الكتاب تحريمية
لأن الجماعة مؤدية إلى الحرام وما أدى إليه فهو مكروه تحريما قوله : ( ومن أدركها في التشهد
أو في سجود السهو أتم جمعة ) يعني عند أبي حنيفة وأبي يوسف . وقال محمد : إن أدرك معه
أكثر الركعة الثانية بني عليها الجمعة ، وإن أدرك أقلها بنى عليها الظهر لأنه جمعة من وجه
ظهر من وجه لفوات بعض الشرائط في حقه فيصلي أربعا اعتبارا للظهر ، ويقعد لا محالة على
رأس الركعتين اعتبارا للجمعة ، ويقرأ في الأخريين لاحتمال النفلية . ولهما : إنه مدرك
للجمعة في هذه الحالة حتى تشترط نية الجمعة وهي ركعتان ولا وجه لما ذكر لأنهما مختلفان
لا ينبني أحدهما على تحريمة الآخر ، ووجود الشرائط في حق الإمام يجعل موجودا في حق
المسبوق . وأشار المصنف رحمه الله إلى أنه لا بد أن ينوي الجمعة دون الظهر حتى لو نوى
الظهر لم يصح اقتداؤه . كذا في المبسوط . وفي المضمرات : إنه مجمع عليه . وأشار أيضا إلى
أن الإمام يسجد للسهو في الجمعة والعيدين ، والمختار عند المتأخرين أن لا يسجد في الجمعة
والعيدين لتوهم الزيادة من الجهال . كذا في السراج الوهاج وغيره . ثم إذا قام هذا المسبوق
إلى قضائه كان مخيرا في القراءة إن شاء جهر وإن شاء خافت . كذا في السراج الوهاج أيضا .
وفي المجتبى : ولو زحمه الناس فلم يستطع السجود فوقف حتى سلم الإمام فهو لاحق يمضي
في صلاته بغير قراءة ا ه . وقيد بالجمعة لأن من أدرك الإمام في صلاة العيد في التشهد فإنه
يتم العيد اتفاقا . كذا في فتح القدير من صلاة العيد . وذكر في السراج أن عند محمد لم يصر
مدركا للعيد . وفي الظهيرية معزيا إلى المنتفى : مسافر أدرك الإمام يوم الجمعة في التشهد
يصلي أربعا بالتكبير الذي دخل فيه ا ه . وهو مخصص لما في المتون مقتض لحملها على ما إذا
كانت الجمعة واجبة على المسبوق أما إذا لم تكن واجبة فإنه يتم ظهرا .
قوله : ( وإذا خرج الإمام فلا صلاة ولا كلام ) لما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن علي
وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم : كانوا يكرهون الصلاة والكلام بعد خروج الإمام .
وقول الصحابي حجة ولان الكلام يمتد طبعا فيخل بالاستماع والصلاة قد تستلزمه أيضا .
وبه اندفع قولهما إنه لا بأس بالكلام إذا خرج قبل أن يخطب وإذا نزل قبل أن يكبر . وأجمعوا
أن الخروج قاطع للصلاة . وفي العيون : المراد إجابة المؤذن ، أما غيره من الكلام فيكره
إجماعا . كذا في السراج الوهاج . وفسر الشارح الخروج بالصعود على المنبر وهكذا في
المضمرات . وذكر في السراج الوهاج يعني خرج من المقصورة وظهر عليهم ، وقيل صعد
المنبر فإن لم يكن في المسجد مقصورة يخرج منها لم يتركوا القراءة والذكر إلا إذا قام الإمام إلى
البحر الرائق — صفحة 270
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٧٠