وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً ؟ قالوا : نعم ، فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا : إن الله حرمها على الكافرين ، فتردهم ملائكة العذاب بمقامع الحديد إلى قعر جهنم .
قال : بعض المفسرين : هو معنى قول الله عز وجل : ( كُلَّمَا أَرَادُواْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُواْ عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ ) .
وفي الكشاف وأنوار التنزيل عن ابن عباس رضي الله عنهما : إن لهم ست دعوات إذا دخلوا النار ، يقولون ألف سنة : ( رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَلِحاً ) .
فيجابون : ( وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي ) .
فيقولون ألفاً : ( قَالُواْ رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ ) .
فيجابون : ( ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ الله وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ) .
فيقولون ألفاً : ( يَمَلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ) .
فيجابون : ( إِنَّكُم مَّاكِثُونَ ) .
فيقولون ألفاً : ( رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ ) .
فيجابون : ( أَوَ لَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُم مِّن قَبلُ مَالَكُم مِّن زَوَالٍ ) .
الاستعداد للموت وسؤال القبر — صفحة 69
مساهمون: المليباري الهندي
ص٦٩