قال : والرمكة لم تجيء في الشعر ، إلا أن تكون شاذّة ، لأنها إذا جاءت في حشو البيت ، اجتمعت فيها أربعة أحرف متحركة ، وذلك مستثقل .
وأقول : أن تعليله شذوذها بأنها جاءت على أربعة أحرف متحركة ، يقتضي شذوذ كلّ ما جاء على وزنها ، من نحو : الحركة ، والعجلة ، والكلمة ، والشّجرة ، وما أشبه ذلك .
ويقال له : فإذا استثقل ذلك حشوا فلم يشذّ في آخر البيت وقد زالت العلّة بسكون الرّابع ؟
وقوله : ( المتقارب )
كأنّك سيفك لا ما ملك . . . ت يبقى لديك ولا ما ملك
قال : وصفه بالجود ووصف سيفه بالمضاء ، وذلك إنه شّبهه بسيفه ، فسيفه لا يبقي ما لديه بالضّرب ، بل يفصله ، وهو لا يبقي ما لديه من المال ، بل يفرقه فجعل ما يملك سيف الدولة من العطّية ، بمنزلة ما يملكه سيفه من الضّريبة ، كلاهما ماض في فعله لا يليق شيئا .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 112
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١١٢