مَتْنُ العَشْمَاوِيَّةِ
في الفِقْهِ المَالِكِيّ
للشيخ الإمام العالم العلامة
عبدِالبَاري بن أحمد العَشْمَاوِيّ
من علماء القرن العاشر
قَالَ الشَّيخُ الإِمَامُ العالِمُ العَلاَّمَةُ عبدُالبَارِي العَشْمَاويُّ الرفاعيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى :
سَأَلَني بَعْضُ الأَصْدِقَاءِ أَنْ أَعْمَلَ مُقَدِّمَةً في الفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ الإمَامِ مَالِكِ بنِ أنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَأَجَبْتُهُ إِلى ذَلِكَ رَاجِيًا لِلثَّوَابِ .
بَابُ نَوَاقِضِ الوُضُوْءِ
اعْلَمْ وَفَّقَكَ اللهُ تَعَالى أَنَّ نَوَاقِضَ الوُضُوْءِ عَلَى قِسْمَيْنِ :
أَحْدَاثٍ ، وَأَسْبَابِ أَحْدَاثٍ . فَأَمَّا الأَحْدَاثُ فَخَمْسَةٌ : ثَلاَثَةٌ مِن القُبُلِ وَهِيَ : الْمَذْيُ ، والوَدْيُ ، والبَوْلُ . وَاثْنَانِ مِنَ الدُّبُرِ وَهُمَا : الغَائِطُ ، والرِّيْحُ .
وَأَمَّا أَسْبَابُ الأَحْدَاثِ : فَالنَّوْمُ ، وَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ : طَوِيْلٌ ثَقِيْلٌ يَنْقُضُ الوُضُوْءَ ، قَصِيْرٌ ثَقِيْلٌ يَنْقُضُ الوُضُوْءَ ، قَصِيْرٌ خَفِيْفٌ لاَ يَنْقُضُ الوُضُوءَ ، طَوِيْلٌ خَفِيْفٌ يُسْتَحَبُّ مِنْهُ الوُضُوءُ .
وَمِن الأَسْبَابِ التي تَنْقُضُ الوُضُوْءَ : زَوَالُ العَقْلِ بِالْجُنُوْنِ وَالإِغْمَاءِ وَالسُّكْرِ .
وَيَنْتَقِضُ الوُضُوءُ بِالرِّدَّةِ ، وَبِالشَّكِّ في الحَدَثِ ، وَبِمَسِّ الذَّكَرِ الْمتَّصِلِ بِبَاطِنِ الكَفِّ ، أَوْ بِبَاطِنِ الأَصَابِعِ ، أَوْ بِجَنْبَيْهِمَا ، وَلَوْ بِأَصْبُعٍ زَائِدٍ إنْ حَسَّ ، وَبِاللَّمْسِ ، وَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ : إنْ قَصَدَ اللَّذَّةَ وَوَجَدَهَا ، فَعَلَيْهِ الوُضُوْءُ ، وَإِنْ وَجَدَهَا وَلَم يَقْصِدْهَا ، فَعَلَيْهِ الوُضُوْءُ ، وَإِنْ قَصَدَهَا وَلَم يَجِدْهَا ، فَعَلَيْهِ الوُضُوْءُ ، وَإِنْ
متن العشماوية في مذهب الإمام مالك — صفحة 2
مساهمون: عبد الباري العشماوي الرفاعي
ص٢