تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متن العشماوية في مذهب الإمام مالك — صفحة 2

مساهمون:

ص٢
مَتْنُ العَشْمَاوِيَّةِ في الفِقْهِ المَالِكِيّ للشيخ الإمام العالم العلامة عبدِالبَاري بن أحمد العَشْمَاوِيّ من علماء القرن العاشر قَالَ الشَّيخُ الإِمَامُ العالِمُ العَلاَّمَةُ عبدُالبَارِي العَشْمَاويُّ الرفاعيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى : سَأَلَني بَعْضُ الأَصْدِقَاءِ أَنْ أَعْمَلَ مُقَدِّمَةً في الفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ الإمَامِ مَالِكِ بنِ أنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَأَجَبْتُهُ إِلى ذَلِكَ رَاجِيًا لِلثَّوَابِ . بَابُ نَوَاقِضِ الوُضُوْءِ اعْلَمْ وَفَّقَكَ اللهُ تَعَالى أَنَّ نَوَاقِضَ الوُضُوْءِ عَلَى قِسْمَيْنِ : أَحْدَاثٍ ، وَأَسْبَابِ أَحْدَاثٍ . فَأَمَّا الأَحْدَاثُ فَخَمْسَةٌ : ثَلاَثَةٌ مِن القُبُلِ وَهِيَ : الْمَذْيُ ، والوَدْيُ ، والبَوْلُ . وَاثْنَانِ مِنَ الدُّبُرِ وَهُمَا : الغَائِطُ ، والرِّيْحُ . وَأَمَّا أَسْبَابُ الأَحْدَاثِ : فَالنَّوْمُ ، وَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ : طَوِيْلٌ ثَقِيْلٌ يَنْقُضُ الوُضُوْءَ ، قَصِيْرٌ ثَقِيْلٌ يَنْقُضُ الوُضُوْءَ ، قَصِيْرٌ خَفِيْفٌ لاَ يَنْقُضُ الوُضُوءَ ، طَوِيْلٌ خَفِيْفٌ يُسْتَحَبُّ مِنْهُ الوُضُوءُ . وَمِن الأَسْبَابِ التي تَنْقُضُ الوُضُوْءَ : زَوَالُ العَقْلِ بِالْجُنُوْنِ وَالإِغْمَاءِ وَالسُّكْرِ . وَيَنْتَقِضُ الوُضُوءُ بِالرِّدَّةِ ، وَبِالشَّكِّ في الحَدَثِ ، وَبِمَسِّ الذَّكَرِ الْمتَّصِلِ بِبَاطِنِ الكَفِّ ، أَوْ بِبَاطِنِ الأَصَابِعِ ، أَوْ بِجَنْبَيْهِمَا ، وَلَوْ بِأَصْبُعٍ زَائِدٍ إنْ حَسَّ ، وَبِاللَّمْسِ ، وَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ : إنْ قَصَدَ اللَّذَّةَ وَوَجَدَهَا ، فَعَلَيْهِ الوُضُوْءُ ، وَإِنْ وَجَدَهَا وَلَم يَقْصِدْهَا ، فَعَلَيْهِ الوُضُوْءُ ، وَإِنْ قَصَدَهَا وَلَم يَجِدْهَا ، فَعَلَيْهِ الوُضُوْءُ ، وَإِنْ