خلافا لمن قال من المشايخ تفسد اه . واختار القول بالفساد في فتح القدير وقد قدمناه في بابه .
قوله : ( أو نزع خفيه بعمل يسير ) بأن كانا واسعين لا يحتاج فيهما إلى المعالجة في النزع . قيد به
لأن العمل الكثير يخرج به عن الصلاة فتتم صلاته حينئذ اتفاقا ، والظاهر أن ذكر الخف بلفظ
المثنى اتفاقي لأن الحكم كذلك في الخف الواحد لما قدمه في بابه من أن نزع الخف ناقض
للمسح ولذا أفرده في المجمع . قوله : ( أو تعلم أمي سورة ) وهو منسوب إلى أمة العرب وهي
الأمة الخالية عن العلم والكتابة والقراءة فاستعير لمن لا يعرف الكتابة والقراءة . والمراد بالتعلم
تذكره إياها بعد النسيان لأن التعلم لا بد له من التعليم وذلك فعل ينافي الصلاة فتتم صلاته
اتفاقا . وقيل سمعه بلا اختيار وحفظه بلا صنع بأن سمع سورة الاخلاص مثلا من قارئ
فحفظها من غير احتياج إلى التلبس بما يفسد الصلاة من عمل كثير . كذا قالوا . وقوله
سورة وقع اتفاقا لأن عند أبي حنيفة الآية تكفي ، وهما وإن قالا بافتراض ثلاث آيات لم يشترطا
السورة . وأطلق فشمل كل مصل وفيما إذا كان يصلي خلف قارئ اختلاف المشايخ ، فعامتهم
على أنها تفسد لأن الصلاة بالقراءة حقيقة فوق الصلاة بالقراءة حكما فلا يمكنه البناء عليها .
وقيل : لا تبطل وصححه في الفتاوى الظهيرية قال : الأمي إذا تعلم سورة خلف القارئ فإنه
يمضي على صلاته وهو الصحيح اه . ووجهه أن قراءة الإمام قراءة له فقد تكامل أول الصلاة
وآخرها وبناء الكامل جائز . قال أبو الليث : لا تبطل صلاته اتفاقا وبه نأخذ .
قوله : ( أو وجد عار ثوبا ) أي ثوبا تجوز فيه الصلاة بأن لم تكن فيه نجاسة مانعة من
الصلاة ، أو كانت فيه وعنده ما يزيل به النجاسة ، أو لم يكن عنده ما يزيل به النجاسة ولكن
ربعه أو أكثر منه طاهر وهو ساتر للعورة قوله : ( أو قدر موم ) أي على الركوع والسجود لأن
آخر صلاته أقوى فلا يجوز بناؤه على الضعيف قوله : ( أو تذكر فائتة ) أي عليه أو على إمامه
ولم يسقط الترتيب بعد ، وقد قدمنا أن المأموم إذا تذكر فائتة على إمامه ولم يتذكرها الامام فسد
وصف الفرضية لا أصلها ، وكذا إذا تذكر فائتة عليه فإن أصل الصلاة لم يبطل وإنما انقلبت
نفلا لما عرف أن بطلان الوصف لا يوجب بطلان الأصل عندهما خلافا لمحمد . في السراج
الوهاج : ثم هذه الصلاة لا تبطل قطعا عند أبي حنيفة بل تبقى موقوفة إن صلى بعدها خمس
البحر الرائق — صفحة 656
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٦٥٦