بعدما توضأ يقتدي بمن يظنه طاهرا اه . ظاهره أنه لا فرق بين أي يخرج الإمام من المسجد
أو لم يخرج . وإذا خرج الإمام من المسجد خرج عن ولم يبق لهما إمام ، وقد صرحوا
ببطلان صلاة المقتدي في هذه الحالة ، ولذا قال في المحيط : رجل أم رجلا فأحدثا معا
وخرجا من المسجد فصلاة الإمام تامة وصلاة المقتدي فاسدة لأنه لم يبق له إمام في المسجد
اه . فبقاؤهما فيها من غير إمام مشكل إلا أن يقال ذلك للضرورة إذ لا يمكن اقتداء
أحدهما بالآخر لأن المتيمم إن تقدم ففي اعتقاد المتوضئ أن تيممه باطل لطهارة الماء عنده ،
وإن تقدم المتوضئ ففي اعتقاد المتيمم أنه توضأ بماء نجس والله سبحانه أعلم . وفي
المجتبى : وفي جواز الاستخلاف في صلاة الجنازة اختلاف المشايخ .
قوله : ( كما لو حصر عن القراءة ) أي جاز لمن سبقه الحدث الاستخلاف إذا كان
إماما كما جاز للإمام الاستخلاف إذا عجز عن القراءة . وحصر بوزن تعب فعلا
ومصدرا العي وضيق الصدر ، ويقال حصر يحصر حصرا من باب علم ، ويجوز أن يكون
حصر فعل ما لم يسم فاعله من حصره إذا حبسه من باب نصر ومعناه منع وحبس عن
القراءة بسبب خجل أو خوف . قال في غاية البيان : وبالوجهين حصل لي السماع . وقد
وردت اللغتان بهما في كتب اللغة كالصحاح وغيره ، وأما انكار المطرزي ضم الحاء فهو في
مكسور العين لأنه لازم لا يجئ له مفعول ما لم يسم فاعله لا في مفتوح العين لأنه متعد
يجوز بناء الفعل منه للمفعول . وصورة المسألة إذا لم يقدر الإمام على القراءة لأجل خجل
يعتريه ، أما إذا نسي القراءة أصلا لا يجوز الاستخلاف بالاجماع لأن صار أميا ، واستخلاف
الأمي لا يجوز . هذا كله عند أبي حنيفة . وقالا : لا يجوز لأنه يندر وجوده ، وله أن
البحر الرائق — صفحة 649
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٦٤٩