فلم يتجاوزه إلى موضع يلحقه التطهير ، ثم الجرح والنفطة وماء السرة والثدي والاذن والعين
إذا كان لعلة سواء على الأصح . وعن الحسن أن ماء النفطة لا ينقض . قال الحلواني : وفيه
توسعة لمن به جرب أو جدري كذا في المعراج : وفي التبيين والقيح : الخارج من الاذن أو
الصديد إن كان بدون الوجع لا ينقض ومع الوجع ينقض لأنه دليل الجرح روي ذلك عن
الحلواني ا ه . وفيه نظر بل الظاهر إذا كان الخارج قيحا أو صديدا ينقض سواء كان مع وجع
أو بدونه لأنهما لا يخرجان إلا عن علة ، نعم هذا التفصيل حسن فيما إذا كان الخارج ماء
ليس غير . وفيه أيضا : ولو كان في عينيه رمد أو عمش يسيل منهما الدموع - قالوا - يؤمر
بالوضوء لوقت كل صلاة لاحتمال أن يكون صديدا أو قيحا ا ه . وهذا التعليل يقتضي أنه
أمر استحباب فإن الشك والاحتمال في كونه ناقضا لا يوجب الحكم بالنقض إذ اليقين لا
يزول بالشك ، نعم إذا علم من طريق غلبة الظن بأخبار الأطباء أو بعلامات تغلب على ظن
المبتلي يجب . ولو كان الدم في الجرح فأخذه بخرقة أو أكله الذباب فازداد في مكانه ، فإن كان
بحيث يزيد ويسيل لو لم يأخذه بنفسه بطل وضوءه وإلا فلا . وكذلك إذا ألقى عليه تراب أو
رماد ثم ظهر ثانيا وتربه ثم وثم فهو كذلك يجمع كله . قال في الذخيرة قالوا : وإنما يجمع إذا
كان في مجلس واحد مرة بعد أخرى ، أما إذا كان في مجالس مختلفة لا يجمع . ولو ربط الجرح
فنفذت البلة إلى طاق لا إلى الخارج نقض . قال في فتح القدير : ويجب أن يكون معناه إذا كان
البحر الرائق — صفحة 64
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٦٤