ولان مبنى المغرب على العجلة والتخفيف أليق بها ، والعصر والعشاء يستحب فيهما التأخير
وقد يقعان في التطويل في وقت غير مستحب فيؤقت فيهما بالأوساط . والطوال والقصار
بكسر الأول فيهما جمع طويلة وقصيرة ككرام وكريمة ، وأما الطوال بالضم فهو الرجل
الطويل . والأوساط جمع وسط بفتح السين ما بين القصار والطوال . ولم يبين المصنف
المفصل للاختلاف فيه ، والذي عليه أصحابنا أنه من الحجرات إلى والسماء ذات البروج
طوال ، ومنها إلى لم يكن أوساط ، ومنها إلى آخر القرآن قصار ، وبه صرح في النقاية .
وسمي مفصلا لكثرة الفصول فيه ، وقيل لقلة النسوخ فيه . وأطلق فشمل الإمام والمنفرد
كما صرح به في المجتبى من أنه يسن في حق المنفرد ما يسن في حق الإمام من القراءة .
وأفاد أن القراءة في الصلاة من غير المفصل خلاف السنة ولهذا قال في المحيط : وفي
الفتاوى قراءة القرآن على التأليف في الصلاة لا بأس بها لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا
يقرؤون القرآن على التأليف في الصلاة ، ومشايخنا استحسنوا قراءة المفصل ليستمع القوم
البحر الرائق — صفحة 594
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٥٩٤