تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
ما قاله الكرخي أقيس وأصح . وفي كتاب الصلاة لمحمد إشارة إليه فإنه قال : إن شاء قرأ في نفسه وإن شاء جهر وأسمع نفسه اه‍ . وأكثر المشايخ على أن الصحيح أن الجهر أن يسمع غيره والمخافتة أن يسمع نفسه وهو قول الهندواني ، وكذا كل ما يتعلق بالنطق كالتسمية على الذبيحة ووجوب السجدة بالتلاوة والعتاق والطلاق والاستثناء حتى لو طلق ولم يسمع نفسه لا يقع وإن صحح الحروف . وفي الخلاصة : الإمام إذا قرأ في صلاة المخافتة بحيث سمع رجل أو رجلان لا يكون جهرا والجهر أن يسمع الكل اه‍ . وفي فتح القدير : واعلم أن القراءة وإن كانت فعل اللسان لكن فعله الذي هو كلام والكلام بالحروف والحروف كيفية تعرض للصوت وهو أخص من النفس فإن النفس المعروض بالفرع ، فالحرف عارض للصوت لا للنفس فمجرد تصحيحها بلا صوت إيمان إلى الحروف بعضلات المخارج لا حروف فلا كلام . بقي أن هذا لا يقتضي أن يلزم في مفهوم القراءة أن يصل إلى السمع بل كونه بحيث يسمع وهو قول بشر المريسي ، ولعله المراد بقول الهندواني بناء على أن الظاهر سماعه بعد وجود الصوت إذا لم يكن مانع اه‍ . فاختار أن قول بشر والهندواني متحدان وهو خلاف الظاهر ، بل الظاهر من عباراتهم أن في المسألة ثلاثة أقوال . قال الكرخي : إن القراءة تصحيح الحروف وإن لم يكن الصوت