خزف ، وأن يغسل عروة الإبريق ثلاثا ، ووضعه على يساره وإن كان إناء يغترف منه فعن
يمينه ، ووضع يده حالة الغسل على عروته لا رأسه ، والتأهب بالوضوء قبل الوقت ، وذكر
الشهادتين عند كل عضو ، واستقبال القبلة في الوضوء ، واستصحاب النية في جميع أفعاله ،
وتعاهد موقيه وما تحت الخاتم ، والذكر المحفوظ عند كل عضو ، وأن لا يلطم وجهه بالماء ،
وإمرار اليد على الأعضاء المغسولة ، والتأني ، والدلك خصوصا في الشتاء ، وتجاوز حدود
الوجه واليدين والرجلين ليستيقن غسلهما ، وقول سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله
إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اللهم اجعلني من التوابين الخ ، وأن يشرب فضل
وضوئه مستقبلا قائما - قيل وإن شاء قاعدا - وصلاة ركعتين عقيبة ، وملء آنيته استعدادا
وحفظ ثيابه من التقاطر ، والامتخاط بالشمال عند الاستنشاق ويكره باليمين ، وكذا إلقاء
البزاق في الماء ، والزيادة على ثلاث في غسل الأعضاء وبالماء المشمس ا ه .
وهنا تنبيهات : الأول : أن الاسراف هو الاستعمال فوق الحاجة الشرعية وإن كان شط
نهر ، وقد ذكر قاضيخان تركه من السنن ولعله الأوجه . فعلى كونه مندوبا لا يكون الاسراف
مكروها ، وعلى كونه سنة يكون مكروها تنزيها ، وصرح الزيلعي بكراهته . وفي المبتغي : إنه
من المنهيات فتكون تحريمية . وقد ذكر المحقق آخر أن الزيادة على ثلاث مكروهة وهي من
الاسراف . وهذا إذا كان ماء نهر أو مملوكا له ، فإن كان ماء موقوفا على من يتطهر أو يتوضأ
حرمت الزيادة والسرف بلا خلاف ، وماء المدارس من هذا القبيل لأنه إنما يوقف ويساق لمن
البحر الرائق — صفحة 57
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٥٧