إذا صلى في قميص عليه بغير إزرار فعليه أن يزره لما روى عن سلمة بن الأكوع قال قلت : يا
رسول الله أصلي في قميص واحد فقال : زره عليك ولو بشوكة . والمستحب أن يصلي في
ثلاثة أثواب : قميص وإزار وعمامة . والمكروه أن يصلي في سروال واحد كذا في المحيط .
وبهذا علم أن لبس السراويل في الصلاة ليس بواجب لأن الستر من أسفل ليس بلازم بل
إنما يلزم من جوانبه وأعلاه ، ولذا قال في منية المصلي : ومن صلى في قميص ليس له غيره
فلو نظر إنسان من تحته رأى عورته فهذا ليس بشئ . واعلم أن ستر العورة خارج الصلاة
بحضرة الناس واجب إجماعا إلا في مواضع ، وفي الخلوة فيه خلاف والصحيح الوجوب إذا
لم يكن الانكشاف لغرض صحيح . كذا في شرح المنية .
قوله : ( وهي من تحت سرته إلى تحت ركبته ) أي ما بينهما فالسرة ليست بعورة والركبة
عورة فالغاية هنا لم تدخل تحت المغيا لما رواه الحاكم من غير تعقب ما بين السرة والركبة
عورة ( 1 ) ولرواية الدارقطني ما تحت السرة إلى الركبة عورة ( 1 ) ولرواية البيهقي الفخذ
عورة ( 2 ) . وأما انكشاف فخذه صلى الله عليه وسلم في زقاق خيبر فلم يكن قصدا ولان الركبة ملتقى عظمي
الساق والفخذ والتمييز بينهما متعذر فاجتمع المحرم والمبيح فغلب المحرم احتياطا . كذا قالوا ،
وقد يقال إن هذا يقتضي أن تكون السرة عورة كما هو رواية عن أبي حنيفة فإنه تعارض في
البحر الرائق — صفحة 468
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٦٨