فتح القدير : وأقول هذا التعليل يقتضي أنه أمر استحباب فأن الشك والاحتمال في كونه
ناقضا لا يوجب الحكم بالنقض إذ اليقين لا يزول بالشك ، نعم إذا علم من طريق غلبة الظن
بإخبار الأطباء أو علامات تغلب على ظن المبتلي يجب اه . وهو حسن لكن صرح في السراج
الوهاج بأنه صاحب عذر فكان الامر للايجاب .
قوله : ( ويبطل بخروجه فقط ) أي ولا يبطل بدخوله ومراده يظهر الحدث السابق عند
خروجه فإضافة البطلان إلى الخروج مجاز لأنه لا تأثير للخروج في الانتقاض حقيقة ، ولهذا لا
يجوز لهم المسح على الخفين بعد الوقت إذا كان العذر موجودا وقت الوضوء ، أو اللبس ولا
البناء إذا خرج الوقت وهم في الصلاة . وظهور الحدث السابق عنده إنما هو مقتصر من كل
وجه على التحقيق لا أنه مستند إلى أول الوقت ، ولهذا لو شرع صاحب العذر في التطوع ثم
خرج الوقت لزمه القضاء ، ولو كان ظهوره مستندا لم يلزمه لأن المراد بظهوره أن ذلك الحدث
محكوم بارتفاعه إلى غاية معلومة فيظهر عندها مقتصرا لا أن يظهر قيامه شرعا من ذلك
البحر الرائق — صفحة 375
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٧٥