وإنشاد الشعر ومن القهقهة والوضوء على الوضوء لغسل الميت اه . لأن هذا حكم على نفس
الوضوء بأنه واجب لا أن فيه واجبا . وظاهر تقييده بصلاة الفريضة أن الوضوء للنافلة ليس
بفرض وإن كان شرطا ، والظاهر أنه فرض عند إرادتها الجازمة كما سبق تقريره في بيان
السبب ، ومراده من الوضوء للنوم الوضوء عند إرادة النوم فإنه مستحب ، وأما الوضوء من
النوم الناقض ففرض .
قوله : ( وسنته ) أي الوضوء . هي لغة الطريقة المعتادة ولو سيئة ، واصطلاحا الطريقة
المسلوكة في الدين . كذا في العناية وفيه نظر لشموله الفرض والواجب فزاد في الكشف من
غير افتراض ولا وجوب وفيه نظر لشموله المستحب والمندوب ، فالأولى أن يقال : هي
الطريقة المسلوكة في الدين من غير لزوم على سبيل المواظبة ليخرج غير المحدود . وما في غاية
البحر الرائق — صفحة 35
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٥