ومعه قوم لو استعان بهم في الإقامة والثبات جاز له الصلاة قاعدا أنه يخاف على المريض زيادة
الوجع في قيامه ولا يلحقه زيادة الوجع في الوضوء ا ه ما في التجنيس . وظاهره أنه لو لم
يكن له أجير لكن معه ما يستأجر به أجيرا لا يجزئه التيمم ، قل الآجر أو كثر ، فإنه قال : أو
عنده من المال مقدار ما يستأجر به أجيرا . والفرق بين الزوجة والمملوك أن المنكوحة إذا
مرضت لا يجب عليه أن يوضئها وأن يتعاهدها ، وفي العبد والجارية يجب عليه إذا لم يستطع
الوضوء ، كذا في الخلاصة . يعني أن السيد لما كان عليه تعاهد العبد في مرضه كان على عبده
أن يتعاهده في مرضه ، والزوجة لما لم يكن عليه أن يتعاهدها في مرضها فيما يتعلق بالصلاة
لا يجب عليها ذلك ، إذا مرض فلا يعد قادرا بفعلها . وفي المبتغى : مريض إذا لم يكن عنده
أحد يوضئه إلا بأجر جاز له التيمم عند أبي حنيفة قل الاجر أو كثر . وقالا : لا يتيمم إذا كان
الاجر ربع درهم ا ه . والظاهر عدم الجواز إذا كان قليلا لا إذا كان كثيرا لما عرف من مسألة
شراء الماء إذا وجده بثمن المثل على ما نبينه إن شاء الله تعالى . وبقولنا قال مالك وأحمد
والشافعي في الأصح كما نقله النووي لاطلاق قوله تعالى * ( وإن كنتم مرضى ) * ( النساء :
43 ) والمراد من الوجود في الآية القدرة . قال العلامة الكردري : الفاء في قوله تعالى فلم
تجد والعطف على الشرط ، وفي فتيمموا الجواب الشرط ، وفي فامسحوا لتفسير التيمم .
وهذا إذا قدر المريض على التيمم ، أما إذا لم يقدر عليه أيضا ولا عنده من يستعين به فإنه لا
يصلي عندهما . قال الشيخ الإمام أبو بكر : رأيت في الجامع الصغير للكرخي أن مقطوع
اليدين والرجلين إذا كان بوجهه جراحة يصلي بغير طهارة ولا يتيمم ولا يعيد وهذا هو
الأصح . كذا في فتاوى الظهيرية ذكره مسكين وسيأتي بقية الكلام عليه إن شاء الله تعالى .
قوله ( أو برد ) أي أن خاف الجنب أو المحدث إن اغتسل أو توضأ أن يقتله البرد أو
البحر الرائق — صفحة 246
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٤٦