يفيد حكمه إذا زاد على القلتين والسؤال عن ذلك الماء كيفما كان ، والنووي إنما اقتصر على
ما ذكره لأنه يقول بأن مفهوم الشرط حجة لكن قال الخبازي : ومعنى قوله إذا بلغ الماء
قلتين يعني انتقاصا لا ازديادا . فإن قيل : فما فوق القلتين ما لم يبلغ عشرا في عشر فهو أيضا
يضعف عن احتمال النجاسة ، فما الفائدة في تخصيصه بالقلتين ؟ قيل له : من الجائز أنه كان
يوحي إليه بأن مجتهدا سيجئ ويقول بأن الماء إذا بلغ قلتين لا يحتمل النجاسة فقال النبي صلى الله عليه وسلم
ردا لذلك القول ا ه . وهو كما ترى في غاية البعد قال المحقق في فتح القدير : فالمعول عليه
الاضطراب في معنى القلة فإنه مشترك يقال على الجرة والقربة ورأس الجبل ، وما فسر به
الشافعي منقطع للجهالة فإنه قال في مسنده أخبرني مسلم بن خالد الزنجي عن ابن جريح
بإسناد لا يحضرني أنه صلى الله عليه وسلم قال : إذا كان الماء قلتين لم يحمل خبثا . وقال في الحديث بقلال
هجر . قال ابن جريج : رأيت قلال هجر فالقلة تسع قربتين أو قربتين وشيئا . قال الشافعي
رحمه الله تعالى : فالاحتياط أن تجعل قربتين ونصفا ، فإذا كان خمس قرب كبار كقرب الحجاز
لم ينجس إلا أن يتغير . وهجر بفتح الهاء والجيم قرية بقرب المدينة فثبت بهذا أن حديث
البحر الرائق — صفحة 149
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٤٩