يريد : الأظل .
وقول قعنب :
مَهلاً أعاذلَ قد جَرَّبتِ من خُلُقي . . . إنِّي أَجُودُ لأقوَامٍ وإن ضِنَنُوا
فيقال له : ليس في هذا ضرورة لأنه كان يمكنه أن يقول :
وَلَنْ يُبرَمَ الأَمرُ الذي هو نَاقِضٌ . . . ولَنْ يُنقَضَ الأمرُ الذي هو مُبرِمُ
فيخرج من الضرورة ويأتي بالطباق الصحيح ، وذلك أن النقض يضاد الإبرام ، والحل إنما يضاد العقد ، ولكنه يحب أن يأتي بما يقع فيه الكلام ، الإبهام بمعرفة جواز ذلك والإعلام ، وركوب الضرورة لذلك مقصد فاسد ، وسنن عن الصواب حائد ، وابن جني يعجبه ذلك غاية الإعجاب ، ليجول في ميدان الإغراب ! .
وقوله :
وأغرَبُ من عَنقَاَء في الطَّيرِ شَكلُهُ . . . وأعوَزُ من مُستَرفدٍ منه يُحرَمُ
قال : الوجه أن يقول : أشد إعوازا ولكنه جاء على حذف الزيادة .
فيقال له : فقد يمكنه أن يقول :
. . . . . . . . . . . وأَعجَبُ من مُستَرفِدٍ منهُ يُحرَمُ
وهذا أشبه بالصناعة ، وأكثر في الكلام .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 274
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٧٤