وفي قول بعض شعراء هذا العصر أخضر ، وهو قوله من أبيات : ( الوافر )
وأَحْوَرُ بَابِليُّ الطَّرْفِ أَحْوىَ . . . إلى ألْحَاظِهِ تُعْزَى المُدامُ
تَثَنَّى فالعيونُ له نِطَاقٌ . . . وغَنَّى فالقُلوبُ له نِظَامُ
وقوله : ( الوافر )
فلا تَسْتَكرَنَّ له ابتِسَاماً . . . إذَا فَهِنَ المَكَرُّ دَماً وضَاقا
قال : فهق : اتسع . وقال : ( الطويل )
وإنَّا وإيَّاهَا لكالهَائِم الذي . . . رأَى الماَء يجري من جَداوِلَ تَفْهَقُ
ومنه قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن أبغضكم إلي الثرثارون المتفيهقون ) .
ويقال أيضا : انفهق المكان أي : اتسع ، وركي فيهق : أي : واسعة . أي : إذا كثر الدم واتسع فضاق المكر به - وهو موضع الحرب ، وهو من قول الأعشى : ( الرمل )
والْتَقَى القَوْمُ بِضَرْبٍ صَادِقٍ . . . مَلأ القَاعَ نَجِيعا فَطَفَحْ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 160
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٦٠