وأقول : هذا ليس بشيء !
والمعنى : أنه قال لعاذله : إن الكرى الذي يستلذ به الإنسان قد طردته عن عيني بالسهاد والبكاء ؛ فاجعل الملامة المستلذة عنه كالكرى مطرودة عني بهما .
ويحتمل أن يكون المعنى : هب الملامة التي لا استلذ بها ، بل استضر بها ، كاكرى في اللذاذة ، أفليس الكرى المستلذ به مطرودا بالسهاد والبكاء ؟ فما ظنك بالملامة ؟ فاجعلها كذلك ؛ ( والوجه الأ ( ول ) هو الصواب ) .
وقوله : ( الكامل )
وشَكِيَّتي فَقْدُ السَّقَام لأنَّهُ . . . قد كانَ لَّما لي أَعْضَاءُ
قال : يقول : إنما كنت أحس السقام بأعضائي ، فلما فنيت وتلفت للضر والمشقة شكوت فقد السقام ؛ لأن السقيم ، على كل حال ، موجود والفاني معدوم ، والعدم أعظم من السقم ؛ هذا يقتضيه ظاهر اللفظ . ومحصول البيت أنه يطلب أعضاءه لا السقام .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 16
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٦