الواحدة ، كأنه يقول : هذه البرزة برزت لنا ، كأنه يستحسن تلك البرزة ، وأنشد : ( الرجز )
يا إبلي إما سَلِمْتِ هّذي
فَاسْتَوسِقي لصَارِمٍ هَذَّاذِ
وطَارقٍ في الدَّجْنِ والرَّذَاذِ
يريد : هذه الكرة .
وهذا التأويل يخرج قول أبي الطيب من الضرورة في الشعر إلى الجائز في الكلام .
وقوله : ( الكامل )
إنْ كُنْتِ ظَاعِنَةً فإنَّ مدامِعي . . . تَكْفِي مَزَادَكُمُ وتُروي العِيسَا
قال : وهذا نقيض قوله : ( البسيط )
ولا سَقَيْتُ الثَّرَى ، والمُزْنُ مُخْلِفُهُ ، . . . دَمْعاً يُنَشَّعُهُ من لَوْعةٍ نَفَسِي
لأن هناك ، ذكر أن نفسه ينشف دموعه فيذهب به ، وهاهنا ذكر أن مدامعه تكفي المزاد وهذا يدل على كثرتها . وما عدمت هذا الشعراء ، ألا ترى أنهم ذهبوا ( 37 / أ )
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 126
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٢٦