شموسها المشرقة في كل صباح فرائد النجوم في خيوط شعاعها ، لمحاسنها التي تتألف من نفر ، وتقيم الحجة إذا قيل فيها { إن الله
يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر } .
صاحب الهند
وأما غير هؤلاء فهو صاحب الهند ، واسمه أبو المجاهد محمد بن طغلقشاه ؛ وهو أعظم ملوك الأرض شرقاً وغرباً ، وجنوباً وشمالاً ، وبراً وبحراً ، وسهلاً وقفراً ، وسمته في بلاده ( الإسكندر الثاني ) . وبالله إنه يستحق أن يسمى بذلك ويوسم به : لاتساع بلاده ، وكثرة أعداده ، وعزر أمداده ، وشرف منابت الأرض ، ووفور معادنه ، وما تنبته أرضه ، ويخرجه بحره ، ويجبى إليه ، ويرد من التجار عليه . وأهل بلاده أمم لا تحصى ، وطوائف لا تعد .
حدثنا عبد الله دفتر خوان والافتخار ، وهما الرسولان الواصلان فيما تقدم منه ، ما لو سكنت النفوس إلى براءتهما من التعصب فيه لحكى منه العجائب وحدث