وأما الملكان المسلمان فأحدهما صاحب السراي وخوارزم والقرم ودشت القبحاق ؛ وهي
المملكة المعروفة ببيت بركة . كان يسمى صاحبها في قديم الزمان - زمان الخلفاء وما قبله - صاحب السرير ، وكان صاحبها في الأيام الناصرية : السلطان أزبك خان ؛ وقد خطب إليه السلطان فزوجه بنتاً تقرباً إليه . وما زال بين ملوك هذه المملكة وبين ملوكنا قديم اتحاد ، وصدق وداد ، من أول أيام الظاهر بيبرس وإلى آخر وقت . والملك الآن فيهم في أولاد أزبك : أما ( تني بك ) أو ( جاني بك ) ، وأظنها في ( تني بك ) .
ورسم المكاتبة إليه : - إن كتب بالعربي - رسم ما يكتب إلى صاحب إيران كما تقدم ، وإلا فالأغلب أن يكتب إليه بالمغلي ، وذلك مما كان يتولاه أيتمش المحمدي ، وطاير بغا الناصري ، وإرغدلق الترجمان ، ثم صار يتولاه قوصون الساقي .
وأما الثاني منهما فهو صاحب غزنة وبخارى وسمرقند وعامة ما وراء النهر . وآخر ما استقرت لترما شيرين ؛ وكان حسن الإسلام ، عادل السيرة ، طاهر الذيل ،
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 70
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٧٠