تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وأما بلاد الروم فقد أضيف إلى إيران منها قطعة صالحة وبلاد نازحة ؛ وهي الآن بيد ( أرتنا ) وقد نُبه على ذلك ليعرف . وأما رسم المكاتبة إلى القان الجامع لحدودها ، والناظم لعقودها - كما كان أبو سعيد - فهو كتاب يكتب في قطع البغدادي الكامل ، تُبدأ فيه - بعد البسملة وسطر من الخطبة - بالطغرا المكتتبة بالذهب المزمك بألقاب سلطاننا على عادة الطغراوات ، ثم تكمل الخطبة وتفتتح ببعدية إلى أن تساق الألقاب وهي : الحضرة الشريفة ، العالية ، السلطانية ، الأعظمية ، الشاهنشاهية ، الأوحدية ، الأخوية ، القانية ، الفلانية ( من غير أن يخلط فيها الملكية لهوانها عليهم وانحطاطها لديهم ) ثم يدعى له بالأدعية المعظمة المفخمة الملوكية : من إعزاز السلطان ، ونصر الأعوان ، وخلود الأيام ، ونشر الأعلام ، وتأييد الجنود ، وتكثير الوفود ، وغير ذلك مما يجري هذا المجرى . ثم يقال ما فيه التلويح والتصريح بدوام الوداد ، وصفاء الاعتقاد ، ووصف الأشواق ، وكثرة الأتواق ، وما هو من هذه النسبة . ثم يؤتى على المقاصد ويختم بدعاء جليل ، وتستعرض الحوائج والخدم ، ويوصف التطلع إليها ، ويظهر التهافت عليها . وهذا الكتاب تكتب جميع خطبته وطغراه وعنوانه بالذهب المزملك ، وكذلك كل ما وقع في أثنائه من اسم جليل ، وكل ذي شأن نبيل : من اسم الله تعالى ، أو لنبينا ( ص ) ، أو لأحد من الأنبياء والملائكة عليهم السلام ، أو ذكر لدين الإسلام ، أو ذكر سلطاننا أو السلطان المكتوب إليه أو ما هو متعلق بهما . مثاله : ( عندنا وعندكم ) و ( لنا ولكم ) و ( كتابنا وكتابكم ) ، وكل هذا يكتب بالذهب ؛ وما سواه يكتب السواد . فأما العنوان فهو بهذه الألقاب إلا أن ينتهي إلى اللقب الخاص ، ثم يدعى له بدعوة أو دعوتين نحو : ( أعز الله سلطانها ، وأعلى شأنها ) أو نحو ذلك ، ثم يسمى اسم السلطان المكتوب إليه ، ثم يقال ( خان ) كما كنا نكتب فنقول : ( أبو سعيد بهادر
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 67 | أحمد بن يحيى العمري / محمد حسين شمس الدين