إلى قراقوم ( وهي قرية جنكز خان التي أخرجته وعريسته التي أدرجته ) ثم ما وراء ذلك من بلاد الصين ، وصين الصين . وكل هذه ممالك جليلة ، وأعمال حفيلة ، وملةكها سلاطين عظام ، وملوك كرام ، قد أكرمهم الله الآن بالإسلام ، وشرفهم باتباع سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام .
فأما مملكة إيران : فكان العهد بها أن تكون لرجل واحد وسلطان فرد مطاع ؛ وعلى هذا ضمت الأيام إلى حين توفي السلطان أبو سعيد ، فصاح في جنباتها كل ناعق ، وقطع رداءها كل جاذب ، وتفرد كل متغلب بجانب ، فهي الآن نهبى بأيديهم .
فأما عراق العرب ، فهو بغداد وبلادها وما يليها من ديار بكر وربيعة ومضر ، بيد الشيخ حسن الكبير وهو الحسن بن الحسين بن أقبغا من طائفة النورانيين ؛ وكان جده نوكراً لهولاكو بن طولى بن جنكزخان المجرد لقتل الباطنية ، فاستولى على إيران بمجموعها . ( والنوكر هو الرفيق ) .
-
وأما بقية ديار بكر فهي بيد إبراهيم شاه بن بارنباي بن ثوتاي .
وأما مملكة أذر بيجان ، وهي قطب مملكة إيران ، ومقر كرسي ملوكها من بني جنكزخان ، فهي بيد جنكزخان ، وهي بيد أولاد جوبان ، وبها ألقان القائم الآن سليمان شاه . ولا أعرف صحة نسبه ولا سياقته بالدعوى .
وأما خراسان فبيد القان طغيتمريار وهو صحيح النسب ، غير أني لم أعرف أسماء آبائه .
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 66
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٦٦