تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

صاحب حصن كيفا

وهو من بقايا الملوك الأيوبية ، وممن تنظر إليه ملوك مصر بعين الإجلال لمكان ولائهم القديم لهم واستمرار الود الآن بينهم ، وقد كان آخر وقت منهم الملك الصالح قصد الأبواب السلطانية ، فلما أتى دمشق عقبه الأخبار بأن أخاه قد ساور سريره وقصد بسلطته سلطانه ، فكر راجعا ولم يعقب ؛ فما لبثت الأخبار أنجاءت بأنه حين صعد قلعته ، وكر نحو سريره رجعته ، وثب عليه أخوه المتوثب فقتله وسفك دمه ، ثم أظهر عليه ندمه ، وكتب إلى السلطان فأجيب بأجوبة دالة على عدم القبول لأعذاره ؛ ( ولبس وده على دخلة ) والسرائر مكدرة ، والخواطر بعضها من بعض منفرة . ورسم المكاتبة إليه : أدام الله نعمة المجلس العالي ، الملكي ، الفلاني ( بالألقاب الملوكية ) الأجلي ، العالمي العادلي ، المجاهدي ، المؤيدي ، المرابطي ، المثاغري ، الأوحدي ، الأصيلي ، الفلاني ( باللقب المتعارف ) عز الإسلام والمسلمين ، بقية الملوك والسلاطين ، نصرة الغزاة والمجاهدين ، زعيم جيوش الموحدين ، شرف الدول ، ذخر المماليك ، خليل أمير المؤمنين . ( وربما قيل : عضد أمير المؤمنين إذا صغر ) . دعاء وصدر : واستعاد به من الدهر من عهود سلفه ما تسلف ، وحاز له من مواريث الملك أكثر مما خلى له أوله وما خلف ، وحط للرحال في حصن كيفا به