الباب الثاني : في مراكز الحمام
وأول ما نقوله إنه نشأ من بلد الموصل ، وحافظ عليه الخلفاء الفاطميون بمصر وبالغوا حتى أفردوا له ديوانا وجرائد بأنساب الحمام ؛ وللفاضل محيي الدين بن عبد الظاهر في ذلك كتاب سماه : ( تمائم الحمائم ) .
فأما أول من اعتنى به من الملوك ونقله من الموصل فهو الشهيد نور الدين محمود بن زنكي - رحمه الله - سنة 565 ه - .
واعلم أن الحمام بمصر قد انقطع تدريجه بالوجه القبلي ، وقد كان متصلا إلى قوص وأسوان وعيذاب ، ولم يبق الآن منه إلا ما هو من القاهرة إلى الإسكندرية ، ومن القاهرة إلى دمياط ، ومن القاهرة إلى السويس ، ومن القاهرة إلى بلبيس متصلا بالشام .
ومن بلبيس أيضا إلى الصالحية ، ومن الصالحية إلى قطيا ، ومن قطيا إلى الورادة ، ومن الورادة إلى غوة .
ومن غزة إلى بلد الخليل عليه السلام ؛ ومن غزة إلى القدس الشريف ؛ ومن غزة إلى نابلس .