ومنهم من قال إنه وصي النبوة بالنص الجلي ؛ ثم تخالفوا في الإمامة بعده ، وأجمعوا بعده على الحسن ثم الحسين . وقالت فرقة منهم : وبعدهما محمد بن الحنفية .
وجماهير القوم الموجودين في هذه المماليك خمس فرق ظاهرة وهم النصيرية ،
والإسماعيلية ، والإمامية ، والزيدية ، والدروز .
النصيرية
وهم القائلون بألوهية علي ، وإذا مر بهم السحاب قالوا : السلام عليك يا أبا الحسن ؛ ويزعمون أن السحاب مسكنه ، ويقولون إن الرعد صوته ، وإن البرق ضحكه ، وإن سلمان الفارسي رسوله ؛ ويحبون ابن ملجم ، ويقولون إنه خلص اللاهوت من الناسوت ؛ ولهم خطاب بينهم ، من خاطبوه به لا يعود يرجع عنهم ، ولا يذيعه ولو ضربت عنقه ؛ وقد جرب هذا كثيرا .
وهم طائفة ملعونة مرذولة ، مجوسية المعتقد ، لا تحرم البنات ولا الأخوات ولا الأمهات ؛ ويحكى عنهم في هذا حكايات ، ولهم اعتقاد في تعظيم الخمر ، ويرون أنها من النور ، ولهم قول في تعظيم النور مثل قول المجوس أيضا أو يقاربه .
وأيمانهم :
( إنني وحق العلي الأعلى ، وما أعتقده في المظهر الأسنى ، وحق النور وما نشأ منه ، والسحاب وساكنه ، . . . وإلا برئت من مولاي علي العلي العظيم ، وولائي له ، ومظاهر الحق ، وكشفت حجاب سلمان بغير إذن ، وبرئت من دعوة الحجة نصير ، وخضت مع الخائضين في لعنة ابن ملجم ، وكفرت بالخطاب ، وأذعت السر