وأقول : إن قوله : وسلم من تأنيث الشوى مع اعترافه بجوازه غير حسن ، وأحسن من هذا ، أن يقر لفظه على ما هو عليه ، ويجعل شواها جمع شواة وهي جلدة الرأس . وتلك ليس تذكيرها بأشهر من تأنيثها ، ويكون هذا مثل قوله : البسيط
ينظرْنَ من مقٌلِ أدْمَى أحجُتَهاَ . . . قَرْعُ الفَوارِسِ بالعسُالةِ الذبلِ
وقوله : الوافر
شَديدُ الخنز وأنَه لا يبْالي . . . أصابَ إذاَ تنَمر أوَ أصيبَا
قال : ومن روى أم أصيبا فلا بد له من إضمار حرف الاستفهام
كقوله :
. . . . بسَبعِ رَمَيْنَ الجَمْرَ أمْ بثمانِ
وأقول : لا يلزم هاهنا يقال : أصحاب وصاب ، وقد قال : الكامل
. . . . . . فصابني . . . سَهْمُ بَعذُبُ والسُهامُ تريحُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 18
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٨